ماذا يجري خلف الكواليس؟ .. انسحابات وإعادة تموضع تعيد رسم خريطة المعركة في الساحل الغربي وتعز

أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

 

تشهد جبهات الساحل الغربي والمناطق الغربية لمحافظة تعز تطورات ميدانية متسارعة، في ظل تصعيد عسكري متبادل وتحركات لإعادة الانتشار وترتيب الصفوف، وسط مؤشرات على دخول المواجهات مرحلة جديدة قد تعيد رسم خارطة السيطرة والتمركز في المنطقة.

وكشف الإعلام العسكري عن تحولات تنظيمية لافتة في صفوف القوات المشتركة، حيث أعلنت المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح عن إعادة هيكلة قواتها واستحداث مركز قيادة بديل في منطقة آمنة، بالتزامن مع تأكيد قيادة القوات المشتركة إنشاء مركز قيادة استراتيجي في مديرية ذباب المحاذية لباب المندب جنوب مدينة المخا.

وتشير هذه التحركات، وفق المعطيات الميدانية المتداولة، إلى توجه نحو تعزيز القدرات القيادية والتنظيمية ورفع الجاهزية للتعامل مع التطورات العسكرية، خصوصًا في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية والمداخل الحيوية للساحل الغربي.

وعلى صعيد الميدان، تصاعدت المواجهات عقب هجمات واسعة شنتها جماعة الحوثي، قالت مصادر ميدانية إنها أسفرت عن اختراقات وتقدم في عدد من القطاعات غرب محافظة تعز، من بينها مناطق الوازعية وموزع ومحيط معسكر خالد بن الوليد، وذلك بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية.

وفي المقابل، نفذت وحدات من القوات المشتركة عمليات انسحاب وإعادة تمركز من عدد من مواقعها في مديرية حيس والخوخة وبعض النقاط الساحلية، وسط تباين في الروايات بشأن طبيعة هذه التحركات وحجم الخسائر والسيطرة الميدانية.

وبينما يرى مراقبون أن بعض هذه التحركات قد تندرج ضمن إعادة تموضع تكتيكي بهدف إعادة ترتيب خطوط الدفاع وتعزيزها، تذهب روايات أخرى إلى أنها جاءت تحت ضغط التطورات العسكرية الأخيرة، الأمر الذي يجعل الصورة الميدانية مرشحة لمزيد من التغير خلال الفترة المقبلة.

وتحاول جماعة الحوثي، في ظل هذه التطورات، استثمار الزخم الميداني عبر الدفع بتعزيزات بشرية ولوجستية باتجاه محاور عدة، في محاولة لزيادة الضغط على مدينة المخا من الجهتين الشمالية والشرقية.

وتدور في محيط تلك الجبهات معارك استنزاف متواصلة، يسعى خلالها كل طرف إلى تثبيت مواقعه وتعزيز خطوطه الدفاعية والهجومية، فيما تترقب الأوساط السياسية والعسكرية ما ستؤول إليه عمليات إعادة الانتشار والتحركات الجديدة، وما إذا كانت ستقود إلى تغيير فعلي في موازين القوى وخارطة السيطرة على الساحل الغربي وغرب تعز.

ومع استمرار التصعيد، تبدو المنطقة أمام منعطف عسكري حساس، قد تحمل تداعياته المقبلة تحولات أوسع في طبيعة المواجهات ومسارات العمليات على امتداد الجبهات الغربية.

        رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!    

للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:

اضغط هنا للتعليق المباشر 📥

⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى