عشية اجتماع القاهرة .. ملفات ساخنة على طاولة وزراء الخارجية العرب
أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الاثنين، اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، لبحث عدد من الملفات الإقليمية شديدة الحساسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتصعيد الإيراني، إلى جانب تطورات الأزمات في عدد من الدول العربية.
ويأتي الاجتماع في ظل تصعيد إقليمي متسارع، يضع الدول العربية أمام تحديات متزايدة تتعلق بأمنها القومي واستقرار المنطقة، وسط مساعٍ لتعزيز التنسيق العربي وتوحيد المواقف تجاه القضايا الأكثر إلحاحًا.
القضية الفلسطينية في صدارة الاجتماع
وتتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال الاجتماع، في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة والتطورات المتلاحقة في الضفة الغربية، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية وسياسية واسعة.
ومن المتوقع أن يبحث الوزراء الجهود الرامية إلى وقف التصعيد، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ومساعي إقامة دولته المستقلة.
وكانت التحركات العربية خلال الفترة الماضية قد ركزت على رفض تهجير الفلسطينيين، والحفاظ على حقوقهم الوطنية، ودعم المساعي الرامية إلى وقف الحرب، بالتوازي مع تكثيف التحرك الدبلوماسي لاحتواء التصعيد في المنطقة.
الهجمات الإيرانية والأمن القومي العربي
ويحظى ملف الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية باهتمام كبير خلال الاجتماع، في ضوء التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، واستهداف دول عربية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وكان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري قد أدان، خلال اجتماع استثنائي عقد في أبريل الماضي، الهجمات الإيرانية على السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وعُمان والأردن والعراق، مؤكدًا رفض المساس بسيادة الدول العربية وأمنها.
ومن المنتظر أن يناقش اجتماع القاهرة الموقف العربي من هذه الهجمات، والتزامات إيران بموجب القانون الدولي، فضلًا عن تداعيات التوترات العسكرية على أمن الخليج والممرات المائية وحركة التجارة والطاقة في المنطقة.
أزمات عربية متعددة على طاولة الوزراء
ولا تقتصر أجندة الاجتماع على الملفين الفلسطيني والإيراني، إذ تشمل أيضًا تطورات الأوضاع في عدد من الدول العربية، من بينها لبنان وسوريا والسودان وليبيا واليمن والصومال، إلى جانب قضايا الأمن القومي العربي والتحديات العابرة للحدود.
وتسعى الدول العربية، عبر مواقفها ومبادراتها المختلفة، إلى الحفاظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم الحلول السياسية للأزمات، والحد من التدخلات الخارجية التي تسهم في تفاقم الصراعات.
تونس تتسلم رئاسة الدورة الجديدة
ويكتسب الاجتماع أهمية مؤسسية أيضًا، إذ تتسلم تونس رئاسة مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري للفترة الممتدة من سبتمبر 2026 حتى مارس 2027، خلفًا لمملكة البحرين التي ترأست الدورة السابقة.
وأكدت تونس أن رئاستها للدورة الجديدة ستقوم على الحوار والتشاور والتنسيق، ودعم مسارات التوافق العربي وتقريب وجهات النظر، بما يعزز وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة.
ملفات اقتصادية وتنموية على جدول الأعمال
وبالتوازي مع الملفات السياسية والأمنية، يبحث الوزراء عددًا من قضايا التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والثقافية والقانونية، إلى جانب ملفات مرتبطة بعمل اللجان الدائمة التابعة للجامعة العربية.
وكانت الاجتماعات التحضيرية للمندوبين الدائمين قد بدأت السبت في القاهرة، حيث جرى تسليم رئاسة الدورة من البحرين إلى تونس، ومناقشة مجموعة من الملفات تمهيدًا لرفعها إلى وزراء الخارجية.
ويُنتظر أن يشكل اجتماع القاهرة محطة مهمة لتحديد ملامح الموقف العربي المشترك إزاء أبرز التطورات والأزمات التي تشهدها المنطقة، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









