المجر ترفع دعوى ضد الاتحاد الأوروبي لهذا السبب

أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

 

أعلن وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، يوم أمس الاثنين، أن بلاده تقدّمت بدعوى قضائية أمام محكمة العدل الأوروبية للطعن في قرار الاتحاد الأوروبي القاضي بحظر استيراد الغاز الطبيعي من روسيا.
وقال سيارتو إن الدعوى رُفعت في العاشر من الشهر الجاري، عقب إدراج خطة الاتحاد الأوروبي للتخلص التدريجي من الغاز الروسي ضمن القاعدة القانونية للاتحاد، مشيرًا إلى أن سلوفاكيا تعتزم اتخاذ خطوة مماثلة عبر رفع دعوى أمام المحكمة نفسها في لوكسمبورغ.

وأوضح الوزير المجري أن بودابست لجأت إلى القضاء الأوروبي بعد تجاهل موقف كل من المجر وسلوفاكيا عند اعتماد القرار أواخر يناير الماضي، معتبرًا أن الحظر يمثل في جوهره إجراءً عقابيًا ضد روسيا، وكان يفترض إقراره بإجماع الدول الأعضاء لا بالأغلبية.

وفي المقابل، تعامل الاتحاد الأوروبي مع قرار حظر الاستيراد بوصفه إجراءً تجاريًا ذا طابع سياسي، ما أتاح تمريره بأغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء دون الحاجة إلى إجماع كامل.

وأكد سيارتو، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي، أن معاهدات الاتحاد الأوروبي تكفل لكل دولة عضو الحق في اختيار مصادر الطاقة ومورديها، مشددًا على أن مبدأ التضامن في مجال الطاقة يقتضي ضمان أمن الإمدادات لجميع الدول الأعضاء.

واعتبر أن القرار ينتهك هذا المبدأ بالنسبة للمجر، لافتًا إلى أن البدائل المتاحة للغاز الروسي أكثر كلفة وأقل موثوقية، وفق تعبيره.

وبموجب النظام الذي أقرته غالبية دول الاتحاد الأوروبي، سيتم وقف استيراد الغاز الطبيعي من روسيا بحلول نهاية عام 2027، في إطار مساعي بروكسل لتقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة والمواد الخام، على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا.

وتعتمد المجر بدرجة كبيرة على الغاز الروسي، ولم تُظهر منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022 خطوات ملموسة لتقليص هذا الاعتماد. ويُعرف رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، بكونه أحد أبرز الحلفاء السياسيين لروسيا داخل الاتحاد الأوروبي.

وكان أوربان قد استخدم حق النقض خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل منتصف ديسمبر الماضي، لعرقلة إقرار حزمة مساعدات مالية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو، كما عارض مبادرات أوروبية لإنشاء صندوق جديد يهدف إلى ضمان تمويل مستدام للمساعدات العسكرية المقدمة لكييف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى