كوريا الجنوبية: عزل الرئيس يون..(تفاصيل)
عالمية/الدستور الإخبارية/خاص:

المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تعزل الرئيس يون
_____________________________________
اتخذت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، يوم أمس الجمعة، بالإجماع قرارا بعزل الرئيس يون سوك يول من السلطة نهائيا بسبب إعلانه الأحكام العرفية في كانون الأول/ ديسمبر.
وفي حكم تلاه خلال 23 دقيقة رئيس المحكمة مون هيونغ-باي، اعتبرت المحكمة أن تصرفات يون “انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي”.
وقالت المحكمة في حكمها إن يون “لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضا أفعالا انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها”.
وأضافت المحكمة “في نهاية المطاف، فإن تصرفات المتهم غير الدستورية وغير القانونية تخون ثقة الشعب وتشكل انتهاكا خطرا للقانون لا يمكن التسامح معه من منظور حماية الدستور”.
وقال رئيس المحكمة “نُعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: (نحن) نعزل الرئيس يون سوك يول”.
وتعني هذه الخطوة رحيل يون الفوري عن السلطة، وهو ما كان معلقا حتى الآن. وسيؤدي هذا القرار إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 60 يوما.
وتجمّع آلاف المتظاهرين المعارضين للرئيس المعزول في ساحات عامة لمتابعة تلاوة حكم المحكمة. وفور النطق به، علا التصفيق وسط فرحة غامرة عبّر كثيرون منهم عنها بالدموع.
وقالت المتظاهرة كيم مين – جي (25 عاما) إنه “عندما أعلِن قرار العزل في نهاية المطاف، كانت الهتافات قوية إلى درجة شعرنا معها أن الاعتصام تحوّل إلى سيل جارف”.
وأضافت أنه “ذرفنا الدموع وهتفنا بأننا كمواطنين انتصرنا!”.
في المقابل، تجمّع حشد من مناصري يون، وسط سيول، لمتابعة النطق بالحكم. وأطلق البعض منهم هتافات بالموت بحق قضاة المحكمة. وأفادت الشرطة بأنها أوقفت أحد المتظاهرين بعدما حاول الاعتداء على إحدى عرباتها بعصا.
وكوريا الجنوبية غارقة في فوضى سياسية منذ المحاولة الفاشلة التي قام بها يون ليل 3 – 4 كانون الأول/ ديسمبر لفرض الأحكام العرفية في البلاد.
ودفعت تلك المحاولة البرلمان إلى عزل الرئيس واتّهامه بـ”التمرد” وإصدار القضاء مذكرة توقيف بحقه.
وقُبض على يون في 15 كانون الثاني/ يناير، لكنه خرج من الاحتجاز في 8 آذار/ مارس عقب قرار قضائي أبطل مذكرة التوقيف الصادرة بحقّه.
ويون، وهو قاض سابق، أغرق بلاده التي تتمتع بنظام ديموقراطي في أزمة من خلال تعليقه الحكم المدني وإرساله جنودا إلى البرلمان لمنع النواب من نقض قراره.
لكنّ يون اضطر للعودة عن خطوته بعد ستّ ساعات فقط، إذ تمكن النواب من الاجتماع وإقرار مذكرة تطالب بعودة نظام الحكم المدني.
وبرّر الرئيس يومها فرض الأحكام العرفية بتعطيل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة إقرار ميزانية الدولة.
وأعلن حزب يون، اليوم، قبوله حكم المحكمة الدستورية.
وقال النائب كوون يونغ سي “إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسميا قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب”.
من جهته رحب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية، لي جاي-ميونغ، اليوم، بقرار المحكمة الدستورية عزل يون، متهما إياه بـ”تهديد الشعب والديموقراطية”.
وقال لي، وهو المرشح الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في غضون 60 يوما، للصحافة “لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديموقراطية”.
ويثير قرار المحكمة الدستورية خشية من توترات إضافية في كوريا الجنوبية. وعززت الشرطة إجراءات الحماية للقضاة الثمانية في المحكمة، كما قامت قوات إنفاذ القانون الموضوعة في حال تأهب قصوى، بإغلاق الطرق في محيط قصر العدل باستخدام الحافلات الصغيرة.
كما دعت سفارات في سيول مثل الأميركية والروسية والفرنسية والصينية، رعاياها إلى تجنب التجمعات.