زنزانات “إعادة التأهيل” أم مقابر للهوية؟.. تفاصيل مروعة لما تواجهه النساء خلف أسوار معسكرات الصين
قضايا ساخنة/الدستور الإخبارية/خاص:

كشفت تقارير دولية موثقة وحقوقية صادرة عن هيئة الأمم المتحدة ومنظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية، عن فظائع ترتكب بحق النساء من أقلية الإيغور المسلمة في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ).
وتؤكد هذه التقارير أن ما تصفه السلطات الصينية بمعسكرات “إعادة التأهيل السياسي” ليست سوى سجون ومنشآت احتجاز جماعي تهدف إلى محو الهوية الدينية والثقافية للمسلمين عبر أساليب قسرية ومنهجية.
وتشير الشهادات الحية لناجيات فررن من هذه المعسكرات إلى تعرض النساء لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من ممارسة الشعائر الدينية، بل وتجاوز ذلك إلى تقارير موثقة عن حالات اغتصاب ممنهج وعنف جنسي، فضلاً عن سياسات التعقيم القسري للحد من نسل المسلمين في الإقليم، وهو ما وصفته جهات برلمانية ودولية بأنه يرقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية”.
وفي ظل هذا المشهد المأساوي، يبرز تساؤل حاد حول صمت المنظمات النسوية والمؤسسات التي تنادي بحقوق المرأة عالميًا؛ إذ يرى مراقبون أن تجاهل هذه الجرائم يمثل ازدواجية معايير صارخة عندما تكون الضحية امرأة مسلمة تواجه آلة قمعية منظمة تهدف لاغتيال شرفها وكسر إرادتها ومحو عقيدتها.
إن ما يحدث في معسكرات الاحتجاز الصينية ليس مجرد انتهاك عابر، بل هو استهداف مباشر لكرامة المرأة التي كفلتها الشرائع السماوية والمواثيق الإنسانية.
ورغم محاولات التجميل الرسمية التي تسوقها بكين للعالم، إلا أن حجم الأدلة والشهادات يؤكد أن هذه المراكز هي “مصانع للإذلال المنهجي”، حيث تُسلب حرية النساء لا لذنب ارتكبنه، بل لتمسكهن بهويتهن الإسلامية، وسط خذلان دولي يكتفي بالمشاهدة والصمت أمام واحدة من أكبر الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث.







