غموض “السراديب” يوجه بوصلة الاتهامات نحو مطار الريان.. وأبوظبي تكسر صمتها ببيان ناري (تفاصيل)
تقرير/الدستور الإخبارية/خاص:

فجّر عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، موجة من الجدل السياسي والأمني عقب تصريحاته الأخيرة حول مطار الريان بمدينة المكلا، مما استدعى رداً حاسماً ومباشراً من وزارة الدفاع الإماراتية التي نفت جملةً وتفصيلاً صحة تلك الادعاءات.
وكان الخنبشي قد كشف في مؤتمر صحفي عقده يوم الإثنين 19 يناير 2026، عن عثور السلطات المحلية على ما وصفها بـ”آثار وممارسات مشبوهة” داخل حرم مطار الريان، تضمنت اكتشاف “سجون سرية وزنازين تحت الأرض” ومخازن تحتوي على كميات ضخمة من المتفجرات وقوالب (C4) وصواعق وأشراك خداعية مصممة على هيئة “هدايا”، مؤكداً أن هذه التجهيزات لا تمت بصلة للعمليات العسكرية النظامية وتتشابه مع أساليب الجماعات الإرهابية.
وفي رد فعل سريع، أصدرت وزارة الدفاع الإماراتية بياناً رسمياً يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، نفت فيه هذه المزاعم “نفياً قاطعاً”، واصفة إياها بالروايات “الباطلة والمضللة” التي تفتقر لأي دليل مادي.
وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة الإماراتية قد أنهت انسحابها الكامل والعلني من الأراضي اليمنية في الثاني من يناير 2026، بما شمل نقل كافة المعدات والأسلحة، مؤكدة عدم وجود أي أثر عسكري أو لوجستي تابع لها في اليمن حالياً.
وأوضح البيان الإماراتي أن المرافق التي أشار إليها الخنبشي بأنها “سجون تحت الأرض” ليست سوى “سكنات عسكرية، غرف عمليات، وملاجئ محصنة” وهي من التجهيزات العسكرية المتعارف عليها دولياً في حماية المطارات والمنشآت الحيوية.
واعتبرت أبوظبي أن الزج باسمها في هذه التوقيت يهدف إلى تزييف الحقائق وتمرير أجندات سياسية مشبوهة للنيل من سجلها العسكري وتضحيات جنودها.
من جانبهم، أدلى عدد من سكان المحافظة بشهادات خلال جلسة نقاشية بالمكلا، تحدثوا فيها عن تعرضهم لعمليات إخفاء قسري وتعذيب داخل مرافق المطار خلال السنوات الماضية، وهي الشهادات التي عززها الخنبشي في مؤتمره، معلناً عن بدء توثيق هذه الانتهاكات قانونياً وإتاحة الفرصة للمنظمات الدولية لزيارة الموقع، في حين يظل التوتر سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.







