بين التضليل والتراشق السياسي .. المرأة اليمنية ضحية حرب إعلامية جديدة
أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

كشف مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية عن ما وصفه بـ«حملة تضليل» تقودها حسابات مرتبطة بجماعة الحوثي عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية تداول مزاعم بشأن سماح المملكة العربية السعودية باستقدام عاملات منزليات من اليمن ومنحهن تأشيرات لهذا الغرض.
وأوضح المركز أن الادعاءات المتداولة مضللة ومجتزأة من سياقها الحقيقي، مشيرا إلى أن تلك الحسابات عمدت إلى تحريف مضمون إعلان يتعلق بتصحيح أوضاع إقامة يمنيات داخل المملكة، بهدف إثارة الرأي العام ونشر معلومات غير دقيقة.
وبيّن المركز أن إعلان منصة «مساند» يتصل بإتاحة التقديم لتصحيح أوضاع يمنيات تحت مسمى «مربيات منزليات»، وليس فتح باب استقدام عاملات منزليات من اليمن، كما روجت بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن المقصود بالمسمى هو المرأة المقيمة مع زوجها وأبنائها داخل المملكة، التي تتولى رعاية أطفالها في منزلها، وليس العمل لدى أسرة أخرى، موضحا أن هذا الوصف يقابل ما يُعرف في المجتمع اليمني بـ«ربة البيت»، وفقاً للتوضيحات التي أوردها المركز.
واتهم المركز الحسابات التي قال إنها مرتبطة بالحوثيين بتوظيف القضية إعلاميا لصرف الأنظار عن الأحداث الدامية في محافظة تعز، التي حمّل الجماعة مسؤولية ارتكابها، معتبرا أن تداول هذه المزاعم يأتي في سياق محاولات لتضليل المتابعين وتشويه الحقائق.
وفي المقابل، دخل عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، حزام الأسد، على خط السجال عبر منشور على منصة «إكس»، قال فيه إن النساء في اليمن «عزيزات وأشرف من أن يُزج بهن» في ما وصفه بمسرحيات إعلامية، موجهاً انتقادات حادة إلى خصوم الجماعة، ومتهماً إياهم بالارتباط بالمملكة العربية السعودية.
ويأتي هذا التراشق في ظل تصاعد السجالات الإعلامية بين الأطراف اليمنية المتحاربة، وسط تبادل الاتهامات بشأن توظيف قضايا المرأة في الصراع السياسي والإعلامي، وتحويلها إلى مادة للمواجهة بين الأطراف المتنافسة.










