السعودية أم الحوثيون؟ .. قيادي حوثي يلوّح بسيناريو ضرب مصر لإحراج القاهرة

أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

 

أثار محمد الفرح عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، جدلا جديدا برسالة وجهها إلى الشعب المصري، تساءل فيها عن موقف كل من السعودية والحوثيين في حال تعرض مصر لعدوان إسرائيلي مباشر، وذلك في أعقاب إعلان القاهرة تضامنها مع الرياض واستعدادها لتقديم الدعم اللازم للدفاع عن أمن المملكة واستقرارها.

وكتب الفرح في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «رسالة إلى الشعب المصري: حين تتعرضون لعدوان إسرائيلي مباشر، أين ستقف الرياض؟ وأين ستقف صنعاء؟»، في إشارة إلى التباينات الإقليمية بشأن المواقف من إسرائيل والتطورات الأمنية في المنطقة.

وفي رسالة أخرى، دعا القيادي الحوثي الدول العربية والإسلامية التي تمتلك قدرات وإمكانات كبيرة إلى توظيفها في إيصال الغذاء والدواء والخيام إلى قطاع غزة، قائلا إن الأولوية ينبغي أن تكون لإنقاذ المدنيين المحاصرين وتوفير الاحتياجات الإنسانية لهم.

كما وجه الفرح انتقادات حادة إلى السعودية، متهما إياها بخدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، ومحملا إياها مسؤولية سقوط ضحايا مدنيين في اليمن نتيجة الحرب والحصار والقصف. وتأتي هذه الاتهامات في سياق الخطاب السياسي والإعلامي المتبادل بين الجماعة الحوثية والرياض.

وتزامنت تصريحات الفرح مع موقف مصري معلن الداعم للمملكة العربية السعودية، إذ أكد مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضامن مصر الكامل مع الرياض، معلنا الاستعداد لتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة لحماية أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، بالتوازي مع تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

وكان السيسي قد أعلن استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمساندة السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، كما دعا إلى بحث التفويض اللازم لأي تحرك عسكري محتمل، في ظل تصاعد التهديدات والهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية.

وسبق للفرح أن انتقد تصريحات الرئيس المصري بشأن الاستعداد للدفاع عن السعودية، مستحضرا مشاركة القوات المصرية في الحرب الأهلية اليمنية خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما اتهم القاهرة بالابتعاد عن دور الوساطة الذي قال إن اليمنيين كانوا يأملون أن تؤديه في الأزمة الراهنة.

ويعود التدخل العسكري المصري في اليمن إلى ستينيات القرن الماضي، عقب ثورة 26 سبتمبر 1962، حين أرسلت القاهرة قوات لدعم الجمهوريين في مواجهة الملكيين المدعومين من السعودية آنذاك. واستمر التدخل لسنوات، وشكل إحدى أبرز محطات التنافس الإقليمي بين القاهرة والرياض في تلك المرحلة.

وتأتي هذه السجالات السياسية في ظل تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين، على خلفية التطورات الأمنية والهجمات التي طالت، وفق ما أوردته التقارير، مواقع ومنشآت حيوية في المملكة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الخليج والبحر الأحمر.

وتعيد رسالة القيادي الحوثي فتح النقاش حول مواقف الأطراف الإقليمية من احتمالات اتساع الصراع، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية والعسكرية مع المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى