دراسة تكشف: التصعيد الحوثي يعيد رسم موازين القوى بين السعودية وإيران
أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

أكدت ورقة بحثية صادرة عن مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية أن إعلان جماعة الحوثي التعبئة العامة والجهوزية العسكرية الكاملة يمثل محاولة لتعزيز موقعها في معادلات ما بعد توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، معتبرة أن التصعيد الأخير يحمل أبعاداً تتجاوز الساحة اليمنية إلى التوازنات الإقليمية.
وأوضحت الورقة، التي جاءت بعنوان “ما وراء التصعيد الحوثي ضد السعودية؟.. قراءة في الدوافع والمآلات”، أن الجماعة تسعى إلى توجيه رسالتين متوازيتين؛ الأولى إلى طهران لتأكيد استمرار دورها كإحدى أدوات النفوذ الإيراني وضمان حضورها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية، والثانية إلى الرياض لإيصال رسالة مفادها أن أي مواجهة معها ستكون مرتبطة بحسابات المحور الإيراني بأكمله، وليس باعتبارها نزاعاً محلياً فقط.
ورأت الدراسة أن التصعيد الحوثي يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي قد يؤثر في كيفية قراءة إيران لموازين القوى في المنطقة، مشيرة إلى أن امتناع الرياض عن اللجوء إلى طهران لاحتواء الجماعة سيعكس تمسكها برفض الهيمنة الإيرانية وتحركها من موقع قوة، مستفيدة من تحييد مصالح الطاقة وتأمين مضيق هرمز عبر الوساطات الدولية، في وقت تواجه فيه إيران تحديات داخلية واختراقات أمنية متزايدة.
وتوقعت الورقة أن أي تدخل سعودي مستقبلي في اليمن لن يكون امتداداً للمراحل السابقة، بل سيستند إلى رؤية شاملة للأمن القومي تراعي حماية المشاريع الاستثمارية والتنموية، مع الاستفادة من خبرات السنوات الماضية.
كما أشارت إلى وجود تحولات لافتة في مواقف الدول المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي تجاه إيران وأذرعها عقب التصعيد الحوثي الأخير، موضحة أن التهديدات التي طالت المصالح النفطية وخطوط الملاحة دفعت دولاً مثل قطر وسلطنة عمان إلى إعادة تقييم مواقفها وتعزيز الالتفاف حول السعودية باعتبارها قوة إقليمية رئيسية.
وأضافت أن هذه المراجعات امتدت أيضاً إلى الإمارات، التي باتت – وفق الورقة – أكثر إدراكاً لخطورة استمرار الانقسامات بين القوى المناهضة للحوثيين، بما قد يهيئ لمرحلة جديدة من توحيد القوى اليمنية سياسياً وجغرافياً.
وخلصت الدراسة إلى أن التصعيد الحوثي قد ينعكس سلباً على إيران، عبر دفع قوى إقليمية كبرى، بينها مصر وتركيا وباكستان، إلى تعزيز التنسيق الاستراتيجي لمواجهة النفوذ الإيراني، لافتة إلى أن هذا المناخ قد يفتح المجال أمام خيارات إقليمية جديدة للحد من نفوذ طهران في ساحات أخرى مثل لبنان والعراق، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، ولا سيما في سوريا.
رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!
للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:
اضغط هنا للتعليق المباشر 📥⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.









