برحيل ناصر باحزيم.. تطوي الأيام صفحة رجلٍ من طراز الهيبة والانضباط
تعزية/عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبنفوسٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المناضل الأكتوبري ناصر صالح باحزيم، الذي وافته المنية ظهر يوم الاثنين 30 مارس 2026م، بعد مسيرةٍ عُرفت بالانضباط، والصرامة، والهيبة، وحضورٍ لا يُنسى في ميادين الواجب.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، من الرجال الذين لا يمرّون في الحياة مرورًا عابرًا، بل يتركون أثرًا راسخًا وسيرةً تُروى باحترام. فقد ملأ معسكر التدريب بصلاح الدين نظامًا وهيبةً وانضباطًا، حتى غدا اسمه عنوانًا للجدية، وصار حضوره يفرض احترامه على الجميع، من الضباط والأفراد، لما عُرف عنه من حزمٍ في أداء المسؤولية، وحرصٍ شديد على الواجب، ورفضٍ لأي تهاون أو تقصير.
لقد كان، رحمه الله، واحدًا من أولئك الرجال الذين تصنعهم المواقف، وتخلّدهم السيرة، وتبقى ذكراهم حيّةً في وجدان كل من عرفهم أو خدم إلى جوارهم.
وبرحيله اليوم، فقدنا رجلًا من رجالات الانضباط، واسمًا من الأسماء التي ارتبطت بالجدية والالتزام والهيبة الوطنية، لكن عزاءنا أن الرجال الكبار وإن غابوا بأجسادهم، فإن مواقفهم تبقى شاهدةً عليهم، وسيرتهم تظل حاضرةً في ذاكرة الزمن.
نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يثبّته عند السؤال، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
رحم الله المناضل الأكتوبري ناصر صالح باحزيم، رحمةً تليق بطيب سيرته، وثبات مواقفه، وحسن أثره.
إنا لله وإنا إليه راجعون.









