الكارثة قادمة .. توقعات غربية قاتمة عن الحرب في إيران
أخبار عالمية/وكالات/الدستور الاخبارية

لفت الخبير السياسي الفنلندي وأستاذ جامعة هلسنكي توماس مالينين إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصاً دقة الضربات الصاروخية، شكلت مفاجأة لعدد من المحللين الأمريكيين، في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى منذ أواخر فبراير 2026.
وأوضح مالينين أن مجريات الحرب كشفت عن مستوى غير متوقع من الدقة في الضربات التي ينفذها الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن هذه التطورات فاجأت حتى محللين سبق أن حذروا من تنامي القدرات الإيرانية.
وأشار الخبير الفنلندي إلى أن طهران قد تمتلك القدرة على توجيه ضربات واسعة النطاق تطال أهدافاً استراتيجية، بما في ذلك تل أبيب، فضلاً عن تهديد حاملات الطائرات الأمريكية وإمكانية تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما يعكس تصعيداً خطيراً في ميزان القوة بالمنطقة.
وفي الجانب الداخلي، رأى مالينين أن المجتمع الإيراني أظهر تماسكاً لافتاً حول قيادته، في مقابل ما وصفه بحالة “الذعر” داخل دوائر القرار في الولايات المتحدة، مع استمرار الضغوط العسكرية والسياسية.
وأكد أن أخطر تداعيات الحرب لن تكون عسكرية فقط، بل اقتصادية بالدرجة الأولى، متوقعاً تأثيرات مباشرة على سلاسل إمدادات الطاقة والنفط عالمياً، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين التجارة الدولية.
وفي سياق متصل، أشار مالينين إلى تقارير غير مؤكدة تفيد بامتلاك إيران صاروخاً باليستياً عابراً للقارات، معتبراً أن تأكيد مثل هذه القدرات سيعني انتقالها من قوة إقليمية إلى قوة ذات تأثير عالمي، مع امتداد نطاقها ليشمل أوروبا وأجزاء من الولايات المتحدة.
كما لفت إلى أن طهران تعاملت بصرامة مع دعوات وقف إطلاق النار، مؤكداً أنها لم تعد تسعى إلى التهدئة، في ظل تصعيد تعتبره “حرباً مفتوحة” لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.
وختم الخبير الفنلندي بالتحذير من أن العالم يقترب من مرحلة أكثر خطورة، معتبراً أن التطورات الحالية قد تمهد لصراع أوسع، خاصة في ظل تزايد أدوار قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين، ليس فقط كوسطاء، بل كأطراف مؤثرة في مسار الصراع الدولي.









