اختراق استخباراتي أم تصفية داخلية؟ .. أسرار سقوط الرجل الثاني في الصين

أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

 

كشفت تقارير صحفية دولية عن أكبر اختراق أمني تشهده المؤسسة العسكرية الصينية في تاريخها الحديث، عقب فتح تحقيقات موسعة مع الجنرال “تشانغ يوشيا”، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية والرجل المقرب من الرئيس شي جين بينغ، بتهم تتعلق بتسريب أسرار نووية للولايات المتحدة.

اختراق نووي صادم

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، أن الجنرال تشانغ يواجه اتهامات بتسريب معلومات تقنية شديدة الحساسية تتعلق ببنية وأنظمة تشغيل الترسانة النووية الصينية. ويُعتقد أن هذا الخرق المعلوماتي منح واشنطن رؤية غير مسبوقة للقدرات الردعية الصينية، مما يمثل ضربة قاصمة للأمن القومي لبكين.

بيع مناصب سيادية

وبعيداً عن ملف الجاسوسية، كشفت التحقيقات عن تورط الجنرال في قضايا فساد مالي ضخم، شملت تلقي رشاوى مقابل تمرير ترقيات عسكرية في مناصب حساسة. وتُشير الشبهات إلى أن نفوذ تشانغ ساهم في تعيين مسؤولين كبار، من بينهم وزير دفاع سابق، مقابل مبالغ مالية باهظة ضمن منظومة المشتريات العسكرية.

مراكز قوى موازية

واتهمت السلطات الصينية “تشانغ” بتشكيل “جماعات سياسية” داخل الجيش، وهو تعبير اصطلاحي صيني يُقصد به بناء شبكات ولاء موازية تهدد وحدة الحزب الشيوعي وتماسك القيادة العليا. ويبدو أن هذه التحركات كانت تهدف لتعزيز نفوذه الشخصي والسيطرة على مفاصل القرار الاستراتيجي في البلاد.

خيوط المؤامرة الكبرى

وارتبطت خيوط القضية بالتحقيقات الجارية مع “غو جون”، المدير السابق للمؤسسة النووية الوطنية الصينية، حيث قادت الاعترافات في قطاع الطاقة النووية إلى كشف التورط المباشر لأكبر جنرال في البلاد. ومن جانبها، أكدت السفارة الصينية في واشنطن أن هذه الإجراءات تعكس سياسة “صفر تسامح” مع الفساد، مهما كانت مكانة المتورطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى