تقرير .. عدن تلتقط أنفاسها من جديد بعد هذا القرار المفصلي
تقرير صحفي/خاص/الدستور الاخبارية

دخلت مدينة عدن مرحلة جديدة في مسارها الأمني والخدمي، عقب تنفيذ قرار نقل المعسكرات والقواعد العسكرية إلى خارج النطاق الحضري، في خطوة وُصفت بأنها تحول مفصلي يمهّد لعودة الاستقرار والحياة الطبيعية إلى المدينة، بعد سنوات من التوترات التي أثقلت كاهل المواطنين وأثّرت على نشاطهم اليومي.
وجاء تنفيذ القرار ثمرة لجهود مكثفة بذلها تحالف دعم الشرعية، ممثلاً باللواء الركن فلاح الشهراني، وعضو مجلس القيادة الرئاسي القائد عبدالرحمن المحرمي، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، ضمن مساعٍ تهدف إلى تعزيز الأمن وتخفيف المظاهر المسلحة داخل المدينة.
مؤشرات استقرار ملموسة
ومع بدء انسحاب المعسكرات من الأحياء السكنية، شهدت عدن تحسنًا واضحًا في حركة السير، إلى جانب تراجع ملحوظ في حوادث العنف والانفجارات، الأمر الذي انعكس إيجابًا على نشاط الأسواق، وعودة المحال التجارية والمؤسسات التعليمية للعمل بوتيرة طبيعية، ما أعاد للمدينة جزءًا من حيويتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأظهرت المشاهد اليومية والفعاليات التي عادت تدريجيًا إلى شوارع عدن حالة من التفاؤل بين السكان، وسط قناعة متنامية بقدرة المدينة على استعادة دورها كعاصمة آمنة ونابضة بالحياة.
قرار استراتيجي بأبعاد بعيدة المدى
ويرى محللون سياسيون وأمنيون أن نقل المعسكرات خارج المدينة يمثل خطوة استراتيجية في ملف الاستقرار، تعكس توجّهًا جادًا لدى الحكومة والتحالف لمعالجة الاختلالات الأمنية، وتقليص الاحتكاكات المسلحة التي طالما أربكت الحياة العامة.
وأكدوا أن هذه الخطوة ستسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار، وتعزيز ثقة المجتمع الدولي بقدرة السلطات المحلية على إدارة الملف الأمني بأسلوب مؤسسي ومدني، بعيدًا عن المظاهر العسكرية داخل المدن.
تعزيز الدولة وسيادة القانون
في السياق ذاته، لقي القرار ترحيبًا واسعًا من سياسيين محليين وإقليميين، اعتبروه نتاجًا لجهود سياسية وأمنية متراكمة، وخطوة مهمة في اتجاه ترسيخ مؤسسات الدولة وبسط سيادة القانون.
وأشاروا إلى أن إبعاد المعسكرات عن الأحياء السكنية يوفّر أرضية مناسبة لإنعاش الاقتصاد المحلي، ويدعم مسار التنمية المستدامة في العاصمة، فضلًا عن تحسين صورة عدن إقليميًا ودوليًا.
ترحيب حقوقي ومجتمعي
من جانبهم، رحّب نشطاء المجتمع المدني والحقوقيون بالقرار، معتبرين أنه يجسّد احترام حق المواطنين في الأمن والحياة الكريمة، ويسهم في تقليص مشاعر الخوف والقلق التي سادت خلال الفترات الماضية.
ودعوا إلى الالتزام الصارم بتنفيذ القرار، ومنع عودة أي تشكيلات مسلحة إلى مواقعها السابقة، مع أهمية تعزيز التواصل المجتمعي والتوعية لضمان استدامة حالة الاستقرار.
ارتياح شعبي وعودة تدريجية للحياة
وعبّر مواطنون في عدن عن ارتياحهم لما وصفوه بـ«التحول الإيجابي»، مؤكدين أن مظاهر الحياة الطبيعية بدأت تعود تدريجيًا، سواء في حركة التنقل أو في انتظام الدراسة والنشاط التجاري.
وأشار آخرون إلى أن القرار أعاد الثقة بالسلطات المحلية والتحالف، وشجعهم على استئناف أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية، معربين عن أملهم في أن تستمر هذه المرحلة المستقرة بما ينعكس تحسنًا ملموسًا على جودة الحياة في المدينة.







