عاجل: إعلام إيراني رسمي يفيد بسماع دوي انفجارات قوية في جزيرة قشم قرارات جمهورية بتعيين قيادات جديدة في هيئة الطيران المدني ومؤسسة موانئ خليج عدن وقطاع الشؤون البحرية تعديل وزاري شامل في حكومة الزنداني يقضي بتعيين وزراء جُدد وإصدار قرارات جمهورية رفيعة مسؤول رفيع في البيت الأبيض يؤكد امتلاك الرئيس دونالد ترمب خيارات استراتيجية متعددة للتعامل مع ملف إي... هجمات سيبرانية تحول أنظمة التبريد في متاجر أربع دول أوروبية إلى أفران حرارية مدمرة (تفاصيل) تصريح شديد اللهجة للرئيس الإيراني تعقيباً على التهديدات بالحرب موقف بريطاني رسمي يؤكد رفض الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية والالتزام بحشد الدعم الدولي لحماي... من سلسلة جرائم ميليشيا الحوثي.. تدمير ثلاثة عشر منزلاً لمدنين بقصف صاروخي حوثي بتعز قرار رئاسي يقضي بإقالة الجبولي وتعيين اللواء مجدي مناضل قائداً لممحور طور الباحة وقائداً للواء الأول... قرار رئاسي يقضي بترقية رشاد اليوسفي إلى رتبة لواء وتعيينه مسؤولاً لجبهة تعز

ركاب على أسطح وجوانب السيارات في اليمن… خطر متكرر

الدستور الاخبارية|خاص

يلجأ يمنيون إلى الركوب على أسطح وجوانب السيارات، بعد امتلاء مقاعدها بالركاب، ما يزيد من حمل السيارة وتعرضها للخطر. أحد الأسباب هو طمع سائقي سيارات الأجرة الراغبين في جني المزيد من المال من خلال مضاعفة عدد الركاب، بحجة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية.

ويُلاحظ الأمر في عموم محافظات اليمن، خصوصاً في الأرياف، في ظل عدم اتخاذ شرطة المرور أية إجراءات لمنعها، خصوصاً أنها تعرض حياة الركاب لخطر الموت في حال وقوع حوادث مرورية.

في الطريق الواصل بين مديرية مشرعة وحدنان في جبل صبر وبين مدينة تعز جنوب غرب اليمن، كان أحد سائقي السيارات اليابانية التي تسمى بـ”الصالون”، يحمل 13 راكباً في السيارة، بالإضافة إلى ثمانية ركاب على جوانب السيارة، وثمانيةٍ آخرين على سطح السيارة العلوي، ليصل المجموع إلى 29 راكباً بالإضافة إلى السائق، علماً أن العدد الذي تسعه السيارة لا يتجاوز الثمانية ركاب.

في إحدى منحنيات الطريق الجبلي الوعر، انقلبت السيارة ما أدى إلى وفاة أحد الركاب الذي يبيع القات، في وقت أصيب الآخرون بجروح متفاوتة. ما دفع مواطنين إلى إطلاق حملة للضغط على مكتب النقل في المديرية لمنع تحميل الركاب على جوانب وأسطح السيارات. لكن مكتب النقل لم يتجاوب مع هذه الحملة.

يقول السائق مالك الصبري، لـ”العربي الجديد”، إن كلفة نقل الراكب من المدينة إلى الريف (مسافة عشرة كيلومترات) تبلغ ثلاثة آلاف ريال (الدولار يساوي نحو 2150 ريالاً يمنياً). وبسبب وعورة الطريق، تستهلك السيارة نحو 20 لتراً من الوقود عدا عن المصاريف الأخرى لصيانة السيارة، “ما يعني أننا لن نكسب في حال التزامنا بعدد الركاب، بل قد نخسر. لذلك، نضطر إلى مضاعفة عدد الركاب من خلال تحميلهم على جوانب السيارة وسطحها، علماً أن هؤلاء الركاب يدفعون مبلغاً أقل مما يدفعه الركاب داخل السيارة”. يضيف أن “معظم من يركبون على جوانب وسطح السيارة هم من فئات الطلاب أو العمال الذين يضطرون إلى ذلك كونهم لا يملكون المال الكافي، ما يعني أننا نضطر إلى تحميل ركاب على جوانب وسطح السيارة بهدف خدمتهم. وفي ما يتعلق بالحوادث المرورية، فهذا كله قدر الله، والله هو الحافظ”.

أما أسامة عبد المجيد، وهو طالب جامعي، فيقول لـ”العربي الجديد”: “أضطر إلى الركوب على جوانب السيارة خلال رحلتي من القرية إلى المدينة للذهاب إلى الجامعة، إذ أدفع 500 ريال فقط إلى السائق. أما في حال ركبت داخل السيارة، فسأدفع ثلاثة آلاف ريال، ولا قدرة لي على دفع هذا المبلغ يومياً. لذلك، يضطر الطلاب والعمال للركوب على جوانب وأسطح السيارات رغم خطورة الأمر”. ومن بين الأسباب التي تضاعف المخاطر على الركاب، وعورة الطرقات وتهالكها وضيق مساحتها، في ظل عجز الجهات الحكومية عن صيانتها وتوسيعها، في بلد يعاني بسبب ضعف البنية التحتية التي تضررت كثيراً جراء الحرب.

وتعدّ هذه الظاهرة انعكاساً لتهوّر السائقين، وعدم مراعاتهم أدنى شروط السلامة المرورية، واستخدام مركبات قديمة ومتهالكة لا تخضع للصيانة الدورية، وعدم التزامهم بقوانين المرور. وتعاني شرطة المرور بسبب قلة الإمكانيات، ما يجعل عملها محصوراً داخل المدن الرئيسية فقط، بالإضافة إلى غياب الرقابة من مكاتب النقل في المحافظات كونها المسؤولة عن محطات نقل الركاب، ما يزيد من حالة الفوضى في قطاع النقل وبالتالي الحوادث المرورية.

وكشفت إحصائية سابقة أصدرتها وزارة الداخلية أن عشرة أشخاص على الأقل يقعون ضحايا للحوادث المرورية يومياً، واصفة الأمر بأنه حرب خفية يواجهها المجتمع. وسقط 3195 ضحية بين قتيل وجريح في مناطق سيطرة “الحكومة الشرعية” نتيجة الحوادث المرورية خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2024، وتشير البيانات إلى أن 444 شخصاً لقوا حتفهم نتيجة 3445 حادثاً مرورياً.

 

وفي ظل زيادة الحوادث المرورية، تسعى إدارات المرور إلى تفعيل حملات الرقابة والضبط، وفرض الغرامات المالية على المخالفين. يقول مدير عام مرور محافظة تعز، العقيد عبدالله راجح، لـ”العربي الجديد”، إن “ظاهرة الركوب على جوانب وأسطح السيارات كانت منتشرة بشكل كبير، ونجحنا في الحد منها. لكنها لا تزال موجودة في بعض محطات النقل، خصوصاً تلك القريبة من المدن والشوارع الفرعية البعيدة عن خدماتنا. نلاحظ تراجع الظاهرة في ظل حملات ضبط المخالفين، ونستشعر المسؤولية قدر الإمكان”. ويشير إلى أن “مكافحة الظاهرة تحتاج إلى وعي تشاركي عن طريق منظومة أمنية متكاملة، وعلى الجميع أن يدرك خطورة هذه الظاهرة لأن الراكب سيكون أول ضحية في حال وقوع حادث مروري. وهذا يحتم على السائقين والركاب الالتزام بالنظام والقانون، والحفاظ على سلامتهم من خلال رفض هذا السلوك الخاطئ”.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى