تقرير استقصائي: كواليس الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة لإيران وتحصينات جبل الفأس الاستراتيجية
تقرير/الدستور الإخبارية/خاص:

يشهد المشهد السياسي والعسكري الدولي حالة من الترصّد والترقب البالغة إزاء تصعيد خطير يلوح في الأفق على خلفية تقارير وتحذيرات متطابقة تشير إلى احتمال إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ ضربة عسكرية استثنائية ضد إيران خلال الأيام القليلة القادمة.
وتتزايد هذه المخاوف وسط مؤشرات واضحة تفيد بوجود تحركات وضغوط سياسية واستراتيجية مكثفة تحيط بملف البرنامج النووي الإيراني.
•_طبيعة الضغوط السياسية والتحركات الاستراتيجية
تتطابق التقارير الواردة من كواليس الدبلوماسية الدولية مع تسريبات استخباراتية تفيد بوجود ضغوط مكثفة يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الإدارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترمب للتعجيل بتنفيذ هجوم عسكري شامل ضد البنية التحتية النووية الإيرانية.
وتأتي هذه المساعي في ظل تقييمات أمنية مشتركة تعتبر أن الوقت الحالي يشكل نافذة حرجة ومناسبة لتحييد التهديدات الاستراتيجية المتنامية لطهران، وسط تكهنات بأن الإدارة الأمريكية قد تدرس خيارات عسكرية غير تقليدية للتعامل مع هذا الملف المعقد خلال الفترة المقبلة.
•_منشأة جبل الفأس والتحصينات الجيولوجية العميقة
تركزت الأنظار الاستراتيجية العسكرية بشكل مكثف على منشأة جبل الفأس الإيرانية الحصينة الواقعة جنوب مجمع نطنز النووي، والتي ترجح الدوائر العسكرية أن تكون الهدف الرئيسي والمحتمل لأي هجوم قادم.
وتكتسب هذه المنشأة أهمية بالغة وخطورة استثنائية نظراً لطبيعتها الجغرافية والهندسية المعقدة، حيث شُيدت داخل أنفاق عميقة محصنة تحت طبقات سميكة من صخور الجرانيت الصلبة يقدر عمقها بنحو ثلاثمائة قدم، مما يجعلها درعاً حصيناً قادراً على امتصاص الصدمات العنيفة.
وفي السياق ذاته، أشارت التحليلات والتقديرات العسكرية إلى أن التحصينات الهندسية العميقة والفريدة للمنشأة تجعل استخدام الأسلحة التقليدية غير مجدٍ كلياً في اختراقها أو إحداث دمار شامل في بنيتها التحتية المدفونة تحت الأرض، الأمر الذي فتح باب التكهنات والتحذيرات الواسعة من احتمالية اللجوء إلى خيارات عسكرية استثنائية.
•_انقسام الأروقة الأمريكية وصراع الخيارات العسكرية
على الصعيد السياسي وداخل أروقة صنع القرار في واشنطن، يبرز انقسام واضح وصراع في وجهات النظر حيال التعامل مع الملف الإيراني؛ حيث يدفع بعض المسؤولين البارزين في الإدارة الأمريكية، بما في ذلك قيادات عسكرية رفيعة المستوى، باتجاه تبني خيارات حازمة واستئناف العمليات العسكرية المباشرة لتحييد القدرات الإيرانية نهائياً وإزالة الخطر الاستراتيجي.
وفي المقابل، تبرز مساعٍ دبلوماسية قوية تقودها أطراف أخرى لاحتواء الأزمة ومنع الانزلاق نحو مواجهة كارثية شاملة قد تكون تداعياتها وخيمة على استقرار المنطقة والعالم بأسره. وتؤكد هذه التطورات أن المنطقة تقف على مفترق طرق حاسم يتطلب رصداً دقيقاً ومتابعة مستمرة لكل المستجدات السياسية والميدانية المتسارعة.










