جلسة طارئة في البرلمان المصري بشأن تفويض السيسي لدعم المملكة العربية السعودية
أخبار عربية/الدستور الاخبارية

يعقد مجلس النواب المصري اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، جلسة عامة طارئة لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على التفويض الدستوري اللازم لاتخاذ إجراءات عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية، إذا اقتضت الضرورة وطلبت الرياض ذلك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأبلغ الأمين العام لمجلس النواب المصري، المستشار أحمد مناع، أعضاء المجلس بانعقاد الجلسة عند الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت القاهرة، وذلك في ضوء طلب رئيس الجمهورية، ووفقا لأحكام اللائحة الداخلية المنظمة لعمل المجلس.
ويأتي انعقاد الجلسة بعد طلب أعلنه السيسي، السبت، خلال كلمته في حفل تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، دعا فيه البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لمنحه التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات لدعم المملكة عسكريا إذا استدعت الظروف ذلك.
وأكد الرئيس المصري أن بلاده لن تسمح بالمساس بأمن السعودية واستقرارها، مشددًا على أن القاهرة تقف إلى جانب المملكة في حماية أراضيها والدفاع عنها، وفقًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وقال السيسي إن مصر لا تبحث عن دور في الصراعات الإقليمية، لكنه شدد على أن بلاده لا يمكن أن تقبل باستهداف السعودية أو تهديد استقرارها، مؤكدًا في الوقت نفسه دعم مصر الكامل لحماية أراضي دول الخليج العربي.
وأشار إلى أن الروابط الأمنية بين مصر والسعودية ودول الخليج تتجاوز حدود العلاقات التقليدية، معتبرا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وفي سياق حديثه عن العلاقات المصرية الخليجية، استذكر السيسي الدعم الذي قدمته دول الخليج لمصر خلال عام 2013، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات والكويت قدمت مساعدات، شملت إمدادات من النفط والغاز والقمح، دون حساب، في مرحلة وصفها بالحساسة بالنسبة للدولة المصرية.
وأكد أن استحضار هذا الدعم يأتي في إطار الاعتراف بمواقف الأشقاء، معربًا عن تقديره للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، كما طلب من قيادات القوات المسلحة المصرية المشاركين في الحفل أداء التحية العسكرية لدول الخليج.
وكان السيسي قد أكد، الخميس الماضي، أن استهداف السعودية ينعكس على الأمن القومي المصري والعربي، مشددا على رفض القاهرة المساس بأمن المملكة وحدودها، وكذلك أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية، داعيا إلى حماية استقرار المنطقة وخفض التصعيد.
ويستند طلب الرئيس المصري إلى المادة 152 من الدستور المصري الصادر عام 2014، التي تنص على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب أو يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
كما تحدد المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات الموافقة على طلب إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى الخارج، إذ تشترط موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس خلال جلسة سرية عاجلة، تعقد بناء على طلب رئيس الجمهورية وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
ولا تعني الموافقة البرلمانية بالضرورة صدور قرار فوري بإرسال قوات مصرية إلى الخارج، لكنها تمثل أحد المتطلبات الدستورية اللازمة لاتخاذ مثل هذا القرار، وفقًا للضوابط المحددة في الدستور واللائحة الداخلية للمجلس.
ومن المنتظر أن يحدد موقف البرلمان من الطلب الإطار الدستوري الذي يمكن أن تتحرك من خلاله القاهرة في حال طلبت السعودية دعما عسكريا مصريا، وسط تصاعد التحديات الأمنية والإقليمية وتأكيدات مصرية متكررة على ارتباط أمن المملكة والخليج بالأمن القومي العربي.







