معركة إفريقيا تشتعل .. السعودية وتركيا والإمارات تفتح جبهة نفوذ جديدة بمليارات الدولارات

أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

 

تتجه أنظار قوى إقليمية ودولية بشكل متزايد نحو القارة الإفريقية، وسط تحركات اقتصادية وعسكرية تقودها السعودية وتركيا والإمارات، في سباق متسارع على المعادن الاستراتيجية والموانئ والممرات الملاحية، وتعزيز النفوذ السياسي والعسكري.

وفي وقت تنشغل فيه المنطقة بملفاتها الساخنة، تضخ الدول الثلاث استثمارات ضخمة في إفريقيا، بالتزامن مع توسع حضورها الدبلوماسي والعسكري وسيطرتها على مواقع وموانئ استراتيجية، ما يعكس أهمية القارة في إعادة تشكيل موازين النفوذ العالمي.

البحر الأحمر وباب المندب في قلب التحركات

وتبرز الممرات البحرية، خصوصاً البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارها إحدى أبرز ساحات التنافس الإقليمي.

وفي هذا السياق، أعلنت السعودية عن تحالف بحري يضم 13 دولة بهدف تعزيز أمن الممرات الملاحية، فيما عززت تركيا حضورها من خلال اتفاقية دفاعية مشتركة وُقعت في مكة المكرمة إلى جانب باكستان.

وترى المحللة لورا تينغل، من هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، أن التحركات المرتبطة بأمن البحر الأحمر قد تمثل مدخلاً إلى توسع أعمق للقوى الإقليمية داخل القارة الإفريقية، في مشهد يعيد إلى الأذهان التنافس التاريخي على إفريقيا، لكن بأدوات مختلفة تقوم على الاستثمار والتعدين والموانئ والنفوذ الاقتصادي.

المعادن .. محور التنافس

وتشكل الثروات المعدنية أحد أبرز دوافع الاهتمام المتزايد بإفريقيا، التي تمتلك نسبة كبيرة من احتياطيات المعادن الحيوية عالمياً، بينها العناصر الأرضية النادرة والليثيوم والكوبالت، وهي مواد أساسية في صناعات السيارات الكهربائية والتكنولوجيا والقطاعات الدفاعية.

وفي محاولة لتعظيم العائدات من هذه الموارد، اتجهت دول إفريقية، من بينها الكونغو الديمقراطية وزيمبابوي، إلى فرض قيود على تصدير المواد الخام ورفع الضرائب والرسوم المرتبطة بها.

وفي المقابل، عززت السعودية استثماراتها في القارة، مع التزامها باستثمار أكثر من 41 مليار دولار في مجالات تشمل التنمية والصناعة والزراعة.

تركيا توسع حضورها والإمارات تتصدر المشهد

بدورها، وسعت تركيا حضورها في إفريقيا بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية، من خلال زيادة التمثيل الدبلوماسي، وتوسيع حركة الطيران والتبادل التجاري، إلى جانب تنامي صادراتها العسكرية وانخراطها في ملفات أمنية وعسكرية بعدد من الدول، من بينها ليبيا والصومال والنيجر.
أما الإمارات، فتبرز بوصفها إحدى أكثر القوى الإقليمية نشاطاً في القارة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، ضخت أبوظبي منذ عام 2017 استثمارات تتجاوز 168 مليار دولار في إفريقيا، شملت قطاعات الموانئ والزراعة والتعدين.

وتدير شركة “موانئ دبي العالمية” عمليات في عدد من الموانئ الإفريقية، فيما امتد النشاط الإماراتي إلى الاستثمار في الأراضي الزراعية ومشروعات التعدين والبنية التحتية.

نفوذ اقتصادي وسط تعقيدات سياسية

ولا يخلو هذا التوسع من تحديات سياسية، إذ واجهت الإمارات انتقادات دولية على خلفية اتهامات تتعلق بدعم قوات الدعم السريع في السودان، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي بشدة.

وتعكس التحركات المتسارعة للسعودية وتركيا والإمارات تحول إفريقيا إلى ساحة رئيسية للتنافس على النفوذ والثروات والممرات التجارية.

ومع تنامي أهمية المعادن الاستراتيجية والموانئ والمواقع البحرية، تبدو القارة مرشحة لأن تصبح واحدة من أبرز ساحات إعادة تشكيل موازين القوى العالمية خلال السنوات المقبلة.

        رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!    

للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:

اضغط هنا للتعليق المباشر 📥

⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى