حدث فلكي نادر في أغسطس سيكون مرئيًا في بعض الدول العربية

علوم الفلك/الدستور الاخبارية

يشهد العالم في الثاني عشر من أغسطس المقبل حدثًا فلكيًا استثنائيًا يجمع بين كسوف شمسي وزخة شهب البرشاويات السنوية، في ظاهرة نادرة تُعد من أبرز المشاهد الفلكية خلال العقد الحالي، وتستقطب اهتمام علماء الفلك وهواة رصد السماء حول العالم.

ومن المتوقع أن يشاهد الكسوف الكلي للشمس في أجزاء من غرينلاند وأيسلندا والمحيط الأطلسي وإسبانيا، فيما سيكون الكسوف الجزئي مرئيًا في معظم أنحاء أوروبا وأجزاء من أمريكا الشمالية وشمال غرب أفريقيا، قبل أن تبلغ زخة شهب البرشاويات ذروتها بعد ساعات قليلة في سماء مظلمة خالية من ضوء القمر، ما يمنح الراصدين فرصة لمتابعة عرض سماوي مزدوج ونادر.

وسيكون هذا أول كسوف كلي يمكن مشاهدته في أوروبا القارية منذ عام 2006، حيث يتحول النهار إلى ليل مؤقتًا في مناطق واسعة من شمال إسبانيا مع مرور ظل القمر فوق سطح الأرض.

ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها كليًا أو جزئيًا، وهي ظاهرة تنتج عن التوافق الدقيق بين حجم القمر الظاهري وحجم الشمس كما يُرى من الأرض، رغم أن الشمس أكبر من القمر بنحو 400 مرة، لكنها أيضًا أبعد عنه بمقدار يقارب 400 مرة، ما يجعل القرصين يبدوان متساويين تقريبًا في السماء.

وسيبدأ مسار الكسوف الكلي من شمال روسيا، قبل أن يعبر غرينلاند وأيسلندا وإسبانيا والطرف الشمالي الشرقي من البرتغال. وفي إسبانيا لن تتجاوز مدة الظلام الكامل دقيقتين، بينما تستمر لفترة أطول قليلًا في روسيا وغرينلاند دون أن تتجاوز دقيقتين ونصف.

أما الكسوف الجزئي فسيكون مرئيًا في معظم أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة، إضافة إلى عدد من دول شمال وغرب أفريقيا، وسيستمر قرابة ساعة و45 دقيقة.

وعلى صعيد الدول العربية، ستكون الجزائر من أبرز المناطق التي ستشهد الكسوف الجزئي، إذ تصل نسبة احتجاب الشمس إلى نحو 90% في معظم المناطق، وتقترب من 98.6% في بعض المواقع.

كما ستتجاوز نسبة الاحتجاب 90% في عدد من المدن المغربية، فيما ستشهد تونس كسوفًا جزئيًا تصل نسبة تغطيته إلى أكثر من 60% في بعض المناطق الشمالية، بينما تبلغ نسبة احتجاب الشمس في موريتانيا نحو 46.16%.

ورغم أن ظاهرة الكسوف تتكرر مرة أو مرتين سنويًا، فإن مرور الكسوف الكلي فوق منطقة معينة يعد حدثًا نادرًا للغاية، إذ قد تنتظر بعض المناطق قرونًا قبل أن تشهده مجددًا.

 

ويتطلع عشاق الفلك أيضًا إلى كسوف كلي آخر في 2 أغسطس 2027، سيعبر جنوب إسبانيا وشمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ويُتوقع أن يستمر لأكثر من ست دقائق، ما دفع بعض وسائل الإعلام إلى تسميته بـ”كسوف القرن”.

ويحذر الخبراء من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف دون وسائل حماية معتمدة، لما قد يسببه ذلك من أضرار دائمة للعين، ويوصون باستخدام نظارات خاصة لرصد الكسوف مزودة بمرشحات تحجب الأشعة الضارة.

        رأيك 🫵 يهمنا، ضع رأيك بالخبر أو الموقع بكل وضوح وصراحة!    

للتعليق، اضغـ👇ـط زر التعليق المباشر:

اضغط هنا للتعليق المباشر 📥

⚠️ تنبيه: انتقد ولكن بأدب وأخلاق دون تجريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى