قصف نووي أمريكي يقابله تدخل روسي وتحرك صيني .. «الدستور» ترصد الحصاد الدامي لليوم الـ35 من الحرب الإقليمية
أخبار وتقارير/خاص/الدستور الاخبارية

في اليوم الخامس والثلاثين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تتسارع وتيرة التصعيد العسكري والسياسي بشكل ينذر بانفجار أوسع في المنطقة، مع تسجيل ضربات نوعية قرب منشآت نووية، وتحركات دولية متسارعة لاحتواء الموقف، وسط مخاوف متزايدة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة في مضيق هرمز.
ورصدت صحيفة الدستور أبرز التطورات الميدانية والسياسية والاقتصادية في هذا التقرير، التي شهدتها الساعات الأخيرة.
تصعيد عسكري متعدد الجبهات
شهدت الساحة العسكرية تطورات خطيرة، أبرزها قصف استهدف محيط محطة بوشهر النووية، في خطوة أثارت قلقًا دوليًا واسعًا، رغم تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع، وفي السياق ذاته سارعت روسيا إلى إجلاء عشرات العاملين من الموقع تحسبًا لأي تطورات طارئة.
وفي الداخل الإيراني طالت الضربات الإسرائيلية منشآت حيوية، من بينها مجمع بتروكيماويات في ماهشهر، إلى جانب مواقع عسكرية واقتصادية أخرى، فيما تحدثت تقارير عن استعداد واشنطن لتكثيف استخدام أسلحة متطورة في المرحلة المقبلة.
في المقابل واصلت إيران الرد عبر هجمات صاروخية مكثفة استهدفت عدة مدن إسرائيلية، ضمن موجة تصعيدية جديدة استخدمت فيها صواريخ متطورة، في حين امتدت المواجهات إلى جبهات أخرى، شملت جنوب لبنان والعراق، مع استمرار الضربات المتبادلة وسقوط ضحايا.
كما أعلنت عدة دول خليجية بينها الإمارات والكويت والبحرين، اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، فيما دخلت جماعة الحوثي على خط التصعيد عبر إعلان تنفيذ عمليات مشتركة استهدفت مطار بن غوريون.
توتر سياسي وإنذارات حاسمة
على الصعيد السياسي، رفعت واشنطن من سقف التهديدات، حيث منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة أخيرة لا تتجاوز 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق، محذرًا من عواقب “قاسية” في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
في المقابل تمسكت إيران بموقفها الرافض لأي هدنة مؤقتة، مطالبة بوقف شامل ودائم للحرب بضمانات واضحة، فيما أشارت تحركات دبلوماسية تقودها باكستان إلى محاولات مستمرة لفتح قنوات تفاوض بين الطرفين.
وتشير تقديرات دولية إلى تعثر المسار التفاوضي، وسط حديث عن اقتراب الخيارات العسكرية من الواجهة مجددًا، في ظل استعدادات إسرائيلية لتوسيع بنك الأهداف، خاصة في قطاع الطاقة الإيراني.
تحركات دولية وتحذيرات من كارثة
دوليًا حذرت موسكو من خطورة استهداف المنشآت النووية، معتبرة أن الوضع في بوشهر يقترب من “حافة الخطر”، فيما كشفت تقارير غربية عن دعم لوجستي صيني لإيران، ما يعكس اتساع دائرة التداخل الدولي في النزاع.
وفي السياق ذاته تتواصل الدعوات الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، حيث شددت قيادات دولية على ضرورة حماية إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية، في وقت شهدت فيه بعض المدن احتجاجات شعبية رافضة لاستمرار الحرب.
تداعيات اقتصادية وضغوط على الطاقة
اقتصاديًا انعكست الحرب بشكل مباشر على حركة الملاحة وإمدادات النفط، حيث أعلنت إيران استهداف سفينة مرتبطة بإسرائيل في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع، في تطور يهدد سلامة الممرات البحرية الحيوية.
وفي ظل اضطراب الإمدادات، اتجهت بعض الدول، بينها الهند، إلى شراء النفط الإيراني لتأمين احتياجاتها، بينما أعلنت الكويت تعرض بعض منشآتها الكهربائية لأضرار مادية، مؤكدة في الوقت ذاته استقرار المنظومة التشغيلية.
كما أشارت تقارير إلى تسهيلات خاصة مُنحت للعراق فيما يتعلق بالعبور عبر مضيق هرمز، في محاولة لتقليل تداعيات الأزمة على الأسواق الإقليمية.









