ملف خطير يفتح أبواب القضاء الأمريكي على واقعة هزت عدن

تواجه محكمة اتحادية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية دعوى قضائية غير مسبوقة وضعها برلماني يمني فوق طاولة القضاء الدولي.
تتضمن الدعوى اتهامات ثقيلة لمجموعة من العسكريين الأمريكيين السابقين الذين عملوا ضمن شركة أمنية خاصة، بالتورط في محاولة اغتيال استهدفت القيادي أنصاف علي مايو في العاصمة عدن عام 2015.
تشير وثائق الدعوى المسجلة في سان دييغو إلى أن هؤلاء العسكريين عملوا كـ “مرتزقة” تحت غطاء شركة “سبير أوبريشنز جروب” التي كانت تتلقى تمويلًا ضخمًا يصل إلى 1.5 مليون دولار شهريًا.
وتكشف المرافعة القانونية عن وجود نظام “مكافآت” كان يُمنح مقابل تنفيذ عمليات تصفية لخصوم سياسيين ومعارضين، وهو ما يضع هؤلاء الأفراد تحت طائلة تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
تستند القضية إلى تفاصيل دقيقة حول آلية عمل الشركة التي تأسست في ولاية ديلاوير وضمت عناصر من القوات الخاصة الأمريكية السابقة.
وتؤكد الدعوى أن محاولة اغتيال مايو لم تكن مجرد حادثة عارضة، بل كانت جزءًا من حملة ممنهجة للقتل خارج نطاق القضاء، استهدفت شخصيات سياسية بعينها خلال تلك الفترة المضطربة من تاريخ البلاد.
يأتي هذا التحرك القانوني ليعيد تسليط الضوء على الدور الذي لعبته الشركات الأمنية الخاصة في الصراع اليمني.
ومن المتوقع أن تثير هذه القضية ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية، نظرًا لما تحتويه من اعترافات وأدلة تشير إلى تورط جهات إقليمية في تمويل هذه العمليات المثيرة للجدل.









