مزاعم إيرانية تتعدى الـ 4000 كيلومتر.. هل وصلت صواريخ طهران فعلاً إلى عمق “دييغو غارسيا” أم أنها مجرد مناورة إعلامية؟ (تقرير تفصيلي كامل-صور إنفوجرافيك)

تقرير/الدستور الإخبارية/خاص:

​تتصاعد التساؤلات في الأوساط العسكرية الدولية حول حقيقة التطور النوعي في المديات الصاروخية الإقليمية، وذلك عقب تداول تقارير فنية ومزاعم إيرانية تشير إلى امتلاك طهران صواريخ باليستية قادرة على كسر حاجز الـ 4000 كيلومتر للوصول إلى قاعدة “دييغو غارسيا” في قلب المحيط الهندي.

​وتكمن خطورة هذه الادعاءات في كونها تضع القاعدة العسكرية الأكثر تحصيناً وسرية في العالم ضمن نطاق التهديد المباشر لأول مرة، وهو ما يتجاوز كافة التقديرات الاستخباراتية السابقة التي كانت تحصر القدرات الصاروخية في نطاق لا يتعدى 3000 كيلومتر، مما يفرض واقعاً استراتيجياً جديداً يتأرجح بين القدرة التقنية الفعلية وبين الحرب النفسية.

​وتُعد قاعدة “دييغو غارسيا” البريطانية، والمستأجرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1971، حجر الزاوية في تأمين النفوذ الغربي وإدارة الأزمات الكبرى في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

​وتتمتع القاعدة بمزايا جيوستراتيجية استثنائية تجعلها مركز تحكم وسيطرة يشرف مباشرة على مضيق هرمز وباب المندب ومضيق ملقا، وتضم مطاراً عسكرياً عملاقاً ومنشآت قادرة على استيعاب أساطيل بحرية ضخمة ومخازن استراتيجية للأسلحة، مما يجعلها نقطة الارتكاز الأهم لمراقبة وتأمين الممرات الملاحية الحيوية الرابطة بين قارات آسيا وأفريقيا وأستراليا.

​وتعتمد الاستراتيجية العسكرية في القاعدة بشكل قطعي على تشغيل القاذفات الثقيلة بعيدة المدى من طراز “بي-2” الشبحية و”بي-52″، بالإضافة إلى أسراب طائرات التزود بالوقود التي توفر الدعم اللوجستي اللازم للأساطيل الجوية والبحرية في حالات الطوارئ القصوى.

​وقد أثبتت القاعدة فاعليتها كمنصة انطلاق رئيسية في كافة الصراعات التاريخية المفصلية، بدءاً من حرب الخليج الأولى والثانية وصولاً إلى العمليات العسكرية في أفغانستان، مما يجعل أي تطور تقني يطال مديات وصول الصواريخ إليها بمثابة كسر للعمق الاستراتيجي المحمي تاريخياً ببعد المسافة الجغرافية الشاسعة.

​وعلى الرغم من هذه الأهمية الفائقة، تلاحق القاعدة سجلات قانونية وإنسانية معقدة تتعلق بالتهجير القسري لسكان الجزيرة الأصليين في السبعينيات لمنع أي وجود مدني حول المنشآت العسكرية، وهو ملف لا يزال يثير ضغوطاً دولية بعد آراء استشارية من محكمة العدل الدولية وصفت الإجراء البريطاني بأنه غير قانوني.

​واليوم، وبينما تظل الأنباء عن وقوع هجمات ميدانية مجرد ادعاءات لم تؤكدها أي مصادر رسمية موثوقة حتى اللحظة، يبقى التساؤل حول حقيقة بلوغ الصواريخ لمدى 4000 كيلومتر بمثابة تحدٍ تقني ورسالة ردع تضع القارئ والمحلل أمام خيارين؛ إما تصديق القفزة التكنولوجية الصاروخية أو اعتبارها مجرد دعاية سياسية لخلط الأوراق.

Shotcom ٢٠٢٦٠٣٢٣ ٠٧٣١٤٣ Shotcom ٢٠٢٦٠٣٢٣ ٠٧٣٢١٨ Shotcom ٢٠٢٦٠٣٢٣ ٠٧٣٣٠٥ Shotcom ٢٠٢٦٠٣٢٣ ٠٧٣٣٣٩ Shotcom ٢٠٢٦٠٣٢٣ ٠٧٣٠١٤ Shotcom ٢٠٢٦٠٣٢٣ ٠٧٣١٠٤

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى