ليست بالصواريخ .. تحليل يكشف الطريقة الأنسب لإسقاط النظام الإيراني
أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

قال المحلل العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط، في تحليل بموقع “واللا” الإسرائيلي، إن أي ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران تثير سؤالاً أعمق من مجرد الجانب العسكري، وهو “ما الذي يمكن أن يسقط النظام الإيراني حقاً؟” وبحسب بوخبوط، فإن التاريخ يثبت أن الأنظمة الأيديولوجية الثورية لا تنهار بسبب الصواريخ، بل بسبب انهيار “مركز ثقلها” المتمثل في شرعيتها الشعبية، وآليات السيطرة والخوف التي تفرضها.
وبحسب تحليل “واللا”، فإن أجهزة أمن النظام الإيراني تبدو مستعدة جيداً للاحتجاجات وتنجح في قمعها، ويرى أنه بدون تدخل خارجي، مثل إعادة الإنترنت لتوجيه المحتجين، فإن السلطات ستنجح في تقليص الاحتجاجات.
قيمة محدودة لضرب الرموز
يتساءل التحليل عما إذا كان استهداف شخصيات رفيعة، بما في ذلك قادة الحرس الثوري أو شخصيات سياسية رئيسية، يمكن أن يزعزع استقرار النظام، ويشير إلى أن الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن دفعت النظام الإيراني للالتفاف حول المرشد الأعلى علي خامنئي.
أما عن ضرب رموز السلطة، مثل المباني الحكومية أو هيئة الإذاعة الإيرانية، فيرى المحلل أن لها قيمة معنوية، لكنها “محدودة إذا لم تكن مصحوبة بصدع داخلي”، والمتمثل بخروج الملايين إلى الشوارع، وهو ما لم يحدث حتى الآن، لأن النظام يظهر سيطرته.
مركز الثقل الحقيقي
وفقاً للتحليل، فإن ضرب البنى التحتية الوطنية الحساسة، مثل الطاقة أو الاتصالات، قد يضر بقدرة النظام على الحكم، ولكنه قد يُنظر إليه أيضاً على أنه “عقاب جماعي” يدفع الجمهور إلى أحضان النظام.
لذلك، يرى المحلل أن مركز الثقل الحقيقي هو “الحرس الثوري” الموالي للنظام، ويعتقد أن توجيه ضربة قاسية ومستمرة ومنهجية لقدراته العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية، قد يحدث “شقوقاً خطيرة” في النظام.
شرط أساسي للانهيار
مع ذلك، يؤكد التحليل أنه بدون تصاعد الاحتجاجات من الداخل، وبدون “كسر حاجز الخوف” في الشارع الإيراني، بحيث يسيطر المتظاهرون على أحياء ومدن، فمن الصعب رؤية انهيار حقيقي، ويضيف: “تغيير النظام لا يهبط من الجو، بل ينمو من الداخل، وأحياناً تكون الضربة الخارجية مجرد مسرّع لعملية قائمة”، ويبدو أن هذا ما يخشاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال أكثر من مرة إنه يريد حسماً واضحاً وسريعاً.
معضلة البديل
يختتم بوخبوط تحليله بالإشارة إلى السؤال المزعج، وهو: “من يشكل بديلاً للحكم الحالي؟” ويقول إن المعارضة الإيرانية منقسمة، وتلك الموجودة في المنفى منفصلة عن الواقع، بينما تخشى النخب الداخلية من الفوضى أو لا تؤمن حقاً بإمكانية إزاحة السلطة، ويخلص إلى أن الأيام المقبلة ستكون حساسة ومتوترة ليس فقط في إسرائيل، بل في الشرق الأوسط بأكمله.







