كتيبة سلمان الحزم… تضحيات جسام وإهمال متعمد رغم الدور البطولي في الدفاع عن عدن
تقرير/الدستور الإخبارية/خاص:

تقرير/خاص
تُعدّ كتيبة سلمان الحزم إحدى اللبنات الأولى التي شُكِّلت في أساس الجيش الجنوبي، حيث التحق بصفوفها أبناء الجنوب في ذروة الهجوم الحوثي الغاشم الذي استهدف العاصمة عدن وعددًا من مدن وعزل ومحافظات الجنوب، في مرحلة كانت فيها المعركة في أوجها والظروف بالغة القسوة.
ومنذ اللحظات الأولى، تحمّل أفراد وضباط وصف ضباط كتيبة سلمان الحزم مشاقّ جسيمة، وخاضوا غمار المخاطر، وركبوا البحر دفاعًا عن عدن الباسلة، مسطرين مواقف بطولية خالدة. وقد تمكنت الكتيبة من توجيه ضربات موجعة للمليشيات الحوثية في قلب ثغر عدن الباسم، وكان لها دور بارز في دحر العدو وتحقيق النصر.
غير أن هذا النصر لم يكن بلا ثمن، إذ دفعت كتيبة سلمان الحزم ضريبة باهظة تمثلت في قوافل من الشهداء والجرحى، الذين قدّموا أرواحهم وأجسادهم فداءً للوطن. ورغم التضحيات العظيمة، علّق أفراد الكتيبة آمالًا كبيرة على من تسلّموا مقاليد الأمور بعد التحرير، على أمل إنصافهم وترتيب أوضاعهم العسكرية والإدارية.
إلا أن تلك الآمال سرعان ما تبخّرت، حيث واجهت الكتيبة تهميشًا وإهمالًا متعمدًا، طال حتى جرحاها وأسر شهدائها، الذين لم يجدوا الرعاية أو الالتفات المستحق. كما عانى بقية أفراد الكتيبة من الجحود والنكران، إذ لم تُصرف لهم رواتبهم، ولم تُستكمل ترقياتهم، وسط غياب أي توضيح رسمي للأسباب التي أدت إلى هذا الظلم.
ورغم الوعود التي قُطعت سابقًا، سواء من فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، أو من محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس (المفلحي سابقًا)، بشأن ترقيم أفراد الكتيبة وإنصافهم، إلا أن هذه الوعود لم تُنفّذ على أرض الواقع حتى اليوم.
وأمام هذا الواقع المؤلم، يتساءل أفراد كتيبة سلمان الحزم عن أسباب هذا الإجحاف بحق من قدّموا التضحيات الجسيمة، مطالبين بإنصافهم ومنحهم حقوقهم المشروعة، تقديرًا لما بذلوه في سبيل الدفاع عن الوطن. كما يعبّرون عن أملهم في أن لا يزال هناك من يقدّر هذه التضحيات، ويعمل على ردّ الاعتبار للأبطال الذين كتبوا بدمائهم صفحات مشرّفة في تاريخ عدن والجنوب.







