أخطر الخيارات .. “الخطة الكبرى” تتقدم في حسابات ترامب ضد إيران
أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

رأت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون مطالباً باتخاذ قرار حاسم تجاه القوة العسكرية الضاربة التي حشدتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ضمن مدى ضرب إيران.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، بأن النقاشات داخل البيت الأبيض تدور حول ما إذا كان الهدف الرئيسي هو ضرب البرنامج النووي الإيراني، أو استهداف ترسانة الصواريخ الباليستية، أو السعي إلى إسقاط الحكومة، أو مزيج من هذه الخيارات.
وقالت إن ترامب طلب من مساعديه إعداد خيارات هجوم سريعة وحاسمة لا تنزلق إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الخيار المثالي من وجهة نظره هو توجيه ضربة قاسية تدفع طهران إلى الرضوخ للمطالب الأمريكية بشأن برنامجها النووي ووقف قمع المعارضين.
وأضافت الصحيفة أن هناك نقاشات حول حملة قصف واسعة قد تزعزع أركان الحكومة الإيرانية، إلى جانب طرح استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط لانتزاع تنازلات دبلوماسية.
ونقلت عن نائب الأميرال المتقاعد، روبرت موريت، قوله إن طبيعة القرار الذي سيتخذه ترامب ستحدد شكل أي عمل عسكري، موضحاً أن “أنواع العمليات المطلوبة وحزم القوات اللازمة تختلف جذرياً بحسب الهدف”.
وقال مسؤول كبير في الإدارة، بحسب الصحيفة، إن ترامب يتعمد الغموض بشأن أهدافه الاستراتيجية وتفكيره العسكري، رغم تأكيده المتكرر أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن ترامب قال للصحافيين تعليقاً على السفن المتجهة إلى المنطقة: “يجب أن تبحر في مكان ما، ومن الأفضل أن تبحر قرب إيران”.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران منفتحة على مناقشات نووية، لكنه اشترط أن تتوقف واشنطن عن إصدار تهديدات عسكرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران، رغم تراجع قدراتها العسكرية مقارنة بسنوات سابقة، لا تزال قادرة على تحمل ضربة أمريكية كبيرة والرد عبر صواريخ وطائرات مسيرة تستهدف قواعد وسفناً أمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل.
ونقلت عن الباحث داني سيترينوفيتش قوله: “لا يوجد حل صادم وسريع للمسألة الإيرانية”، محذراً من أن أي وعود بنتائج حاسمة خاطفة قد تكون مضللة.
وبحسب التقرير، بدأ مسار التصعيد الحالي عندما تعهد ترامب هذا الشهر بدعم محتجين مناهضين للحكومة في طهران ومدن أخرى، لكن نقص القوات في حينه دفعه للتراجع عن عمل عسكري. أما الآن، فقد أصبح لديه انتشار أكبر، إذ قال: “لدينا سفن ضخمة وقوية جداً تبحر نحو إيران حالياً، وسيكون رائعاً إن لم نضطر لاستخدامها”.
وأضافت الصحيفة أن من بين الخيارات المطروحة ما يسمى “الخطة الكبرى”، وتتضمن قصفاً واسع النطاق لمنشآت تابعة للنظام والحرس الثوري، إلى جانب خيارات محدودة تشمل ضرب أهداف رمزية، مع إمكانية التصعيد لاحقاً، إذا لم توافق طهران على اتفاق.
وأشارت إلى أن أي عملية تستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي ستكون أكثر تعقيداً بكثير من عمليات سابقة في دول أخرى، نظراً للإجراءات الأمنية المشددة وموقع طهران الجغرافي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام لجنة في مجلس الشيوخ، وفق الصحيفة، إن مصير إيران بعد أي تغيير محتمل في القيادة “سؤال مفتوح”، مضيفاً أنه لا يمكن لأحد تقديم إجابة بسيطة عما سيحدث لاحقاً.
وخلص التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تستخدم التهديد بالهجوم للضغط على طهران للقبول بمحادثات حول برنامجها النووي والصواريخ الباليستية ودعمها لحلفاء إقليميين، لكنها حذرت من أن أياً من الأهداف المعلنة لا يمكن تحقيقه بضربات جوية سريعة فقط.







