وساطة ترامب في ملف سد النهضة .. هل هي صفقة جديدة ؟
أخبار وتقاير/الدستور الاخبارية

رحب دبلوماسيون وخبراء بعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوساطة بين مصر، وإثيوبيا، والسودان لاستئناف المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي، بعد جمودها في الفترة الماضية.
وأكد الخبراء أن دعوة الرئيس الأمريكي تأتي في وقت مهم بعد ما شهدته مصر والسودان، من تدفقات غير محسوبة من مياه نهر النيل، والتعامل المنفرد من إثيوبيا في إدارة مياه نهر النيل، من خلال فتح بوابات سد النهضة دون التنسيق الدقيق مع كل من مصر والسودان، وهو ما تسبب في فيضانات في البلدين في الصيف الماضي.
توقيت
واعتبر الأمين العام السابق لمنظمة الوحدة الإفريقية، أحمد حجاج أن دعوة الرئيس الأمريكي ترامب لاستئناف المفاوضات تأتي في توقيت بالغ الأهمية وذلك بعد حديثه السابق في يوليو (تموز) الماضي، عن ضرورة التعاون لتقاسم مياه نهر النيل، مشيراً إلى ضرورة استغلال هذه الدعوة وقبولها للوصول إلى آلية محددة تساهم في تنظيم تشغيل سد النهضة دون التأثير على أي من الدول المعنية.
وقال أحمد حجاج، إن الجانب الأمريكي خاصة الرئيس ترامب يريد تحقيق نجاح يحسب له في هذه القضية المعقدة، والمستمرة لأكثر من عقد دون التوصل إلى اتفاق حولها، ولابد من استئناف المفاوضات في أقرب وقت واستغلال هذا الزخم والضغط الأمريكي لتحقيق ما تريده مصر والسودان من الجانب الإثيوبي لإدارة سد النهضة.
وأوضح حجاج أنه يتوقع قبول مصر دعوة ترامب لاستئناف المفاوضات مع إثيوبيا، ولكن الكرة الآن ستكون في ملعب إثيوبيا وإعلان موقفها من الدعوة وتحمل مسؤوليتها في القضية.
هل هناك صفقة؟
ومن جانبه قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، صلاح حلمية إن دعوة الرئيس الأمريكي، ربما تشير إلى صفقة جديدة في هذا الملف لم تظهر تفاصيلهابعد، حيث يتعامل ترامب هذه المرة في دعوته بطابع رسمي حين أشرك زعماء دول أخرى في رسالته للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأوضح صلاح حلمية أن الجانب الأمريكي يرغب في إنهاء الأزمة والتي سيكون لها تأثير سلبي إذا لم تحل، بعد أن انفردت إثيوبيا بتشغيل سد النهضة دون التنسيق المطلوب مع دول المصب. وأشار حلمية إلى أن مصر لها حقوق مائية تاريخية راسخة بالقانون الدولي، وأن اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية للأغراض غير الملاحية في 1997 تنص على مبادئ أساسية يجب احترامها، أبرزها مبدأ الاستخدام المنصف، والمعقول للمجرى المائي الدولي، والالتزام بتجنب التسبب في ضرر ذي شأن لدول المصب، مؤكداً أن إثيوبيا تنتهك هذين المبدأين بإصرارها على ملء وتشغيل السد دون اتفاق ملزم مع مصر والسودان.
ونوه حلمية إلى الاتفاق الذي كانت الأطراف قريبة من قبوله في 2020 والذي طوره المبعوث الأمريكي الخاص مايك هامر، وقتها، والذي يمكن أن يكون أساساً للتفاوض، موضحاً أن النص الأمريكي موجود في أرشيف البيت الأبيض ويمكن العودة إليه وتطويره بما يتناسب مع المستجدات الحالية.







