عدن تغرق في الظلام وتفاقم الأزمة المعيشية مع تعثر صرف الرواتب وارتفاع جنوني للأسعار

عدن/الدستور الإخبارية/خاص:

تشهد العاصمة عدن حالياً أزمة معيشية وإنسانية غير مسبوقة تتركز في انهيار شبه تام لقطاع الخدمات وتصاعد موجات الغضب الشعبي، وسط تقارير متضاربة حول جهود الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي لمعالجة هذه الأوضاع، خاصة فيما يتعلق بملفي الكهرباء والمرتبات.

1. انهيار الكهرباء ونفاد الوقود:

وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي في عدن إلى مستويات حرجة، حيث تقترب من 20 ساعة يومياً في معظم المناطق، وهو ما يعود أساساً إلى نفاد مادتي الديزل والمازوت اللازمتين لتشغيل محطات التوليد.

وتؤكد مصادر في المؤسسة العامة للكهرباء أن محطات التوليد مهددة بالتوقف الكلي، رغم الإنفاق الحكومي الضخم الذي تجاوز ملياري دولار على هذا القطاع في الفترة الماضية، مما يشير إلى وجود إشكاليات هيكلية وفساد يعوق إيصال الخدمة.

وقد وجهت المؤسسة مؤخراً المناطق التابعة لها بضرورة توريد كامل الإيرادات إلى البنك المركزي بعدن، كجزء من جهود مكافحة الفساد وإدارة الإيرادات، لكن هذا لم يحل المشكلة العاجلة لنفاد الوقود.

2. ارتفاع جنوني للأسعار وأزمة البيض:

تتزامن أزمة الكهرباء مع تدهور حاد في القدرة الشرائية للمواطنين، حيث سجلت الأسواق ارتفاعاً جنونياً في أسعار المواد الغذائية الأساسية.

أبرز هذه الأزمات هي أزمة البيض والدواجن، حيث باتت السلع شبه مفقودة من المحال، أو تباع بأسعار مرتفعة جداً في السوق السوداء، رغم تسجيل تحسن نسبي في سعر صرف العملة المحلية (الريال اليمني) مقابل الدولار والريال السعودي.

ويُرجع المواطنون سبب هذا الارتفاع إلى جشع التجار ورفضهم الالتزام بالتسعيرة المخفضة التي حددتها السلطات المحلية بعد تحسن سعر الصرف، مما أدى إلى لجوء البعض إلى إخفاء السلعة أو بيعها بأسعار مضاعفة، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة ومطالب بفرض رقابة صارمة على الأسواق.

3. استمرار تعثر صرف المرتبات:

على صعيد المرتبات، لا يزال ملف صرف رواتب موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري يواجه تحديات كبيرة.

ورغم إعلان مصادر حكومية عن بدء صرف المرتبات المتأخرة في بعض القطاعات، وتوقيع اتفاقيات لصرفها عبر بنوك تجارية في محافظات مثل شبوة والمهرة كجزء من خطط الإصلاح الحكومي، إلا أن هناك تأخراً كبيراً في صرف معظم المرتبات في عدن والمحافظات الأخرى، وخاصة رواتب المتقاعدين.

ويؤكد مسؤولون حكوميون أن التحديات المالية لا تزال قائمة بسبب سيطرة خصومهم على جزء كبير من الموارد السيادية، مما يفاقم من المعاناة المالية للموظفين الذين باتوا يعتمدون بشكل كلي على هذه المرتبات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى