الإمارات .. السجن المؤبد لمتهمين في قضية توريد أسلحة إلى الجيش السوداني
أخبار عربية/الدستور الاخبارية

أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية أحكاما بالسجن المؤبد بحق عدد من المتهمين في قضية الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري وتوريدها إلى الجيش السوداني، في قضية كشفت عن استخدام محررات مزورة وشركات وحسابات مصرفية لتمرير صفقات التسليح وإخفاء مصادر الأموال ووجهاتها.
وبحسب حيثيات الحكم، تورط المتهمون في الاتجار بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري دون الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة من الجهات المختصة، كما أدخلوا إلى الإمارات ذخائر من نوع «جيرانوف»، تمهيدا لنقلها جوا إلى مدينة بورتسودان السودانية، بعد إظهار حمولة الطائرة على خلاف حقيقتها، بزعم أنها أدوات ومستلزمات طبية.
وأوضحت المحكمة أن قيمة صفقات العتاد العسكري سُددت عبر تحويلات مصرفية داخل الإمارات، إلى جانب مبالغ نقدية دُفعت جزءا من قيمة الصفقات، مشيرة إلى أن تنفيذ المخطط اعتمد على استخدام مستندات مزورة وشركات وحسابات مصرفية لتمرير الأموال وإخفاء مصادرها ووجهاتها، فضلا عن غسل الأموال المتحصلة من تلك الأنشطة.
وبيّنت الحيثيات أن صفقات التسليح جرت في ظل النزاع المسلح الدائر في السودان ولصالح أحد أطرافه، معتبرة أن استغلال أراضي الدولة ونظامها المالي في مثل هذه الأنشطة من شأنه الإضرار بعلاقات الإمارات مع المجتمع الدولي وتعريض مصالحها للخطر.
كما أشارت المحكمة إلى أن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية والمسؤول عن التسليح، طلب شراء الأسلحة والعتاد العسكري، وفقًا لما ورد في حيثيات القضية.
وقضت المحكمة بالسجن المؤبد بحق كل من راشد عمر عبد القادر علي، وصلاح عبد الله محمد محمد صالح، المعروف باسم «صلاح قوش»، وأحمد عبد الله، المعروف باسم «عبد الله خلف الله»، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وياسر عبد الرحمن العطا، وعثمان الزبير، وماهر عبد الجليل، عن الاتهامات المنسوبة إليهم.
وشملت الأحكام مصادرة الذخائر المضبوطة والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في الجريمة، وإبعاد المحكوم عليهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبات المقضي بها.
كما قضت المحكمة بحبس ستة من المتهمين المذكورين وثلاثة آخرين لمدة ثلاث سنوات لكل منهم، وتغريم المشمولين بالغرامة مليون درهم لكل شخص عن جريمة غسل الأموال، إلى جانب مصادرة مبلغ مليون و545 ألف درهم من الأموال المضبوطة، وإبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبات.
وتأتي هذه الأحكام في إطار قضية تتعلق بصفقات تسليح غير مشروعة ارتبطت بالنزاع المسلح في السودان، وشملت اتهامات بالاتجار بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال واستخدام وسائل احتيالية لتمرير المعاملات المالية وإخفاء طبيعة الشحنات ووجهتها.










