تصعيد إقليمي ودولي واسع مع ترقب لخيارات الحسم مع إيران
تقرير/الدستور الإخبارية/خاص:

تشهد المنطقة الشرق أوسطية مرحلة حرجة وفائقة الحساسية وسط مؤشرات تصعيد عسكري غير مسبوق وتحركات دبلوماسية متزامنة بين واشنطن وتل أبيب وطهران وعواصم إقليمية عدة.
وعلى الصعيد العسكري، أفادت تقارير صادرة عن شبكة سي إن إن ووكالة وول ستريت جورنال باستكمال الاستعدادات لتنفيذ خطط ضربات مكثفة قد تستمر لعدة أيام وتستهدف البنى التحتية النووية ومواقع الطاقة ومنصات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وسط دراسة خيارات متقدمة تشمل استخدام قنابل خارقة للتحصينات، في حين تشير التقديرات السياسية إلى ميل الإدارة الأمريكية لتأجيل أي عمل عسكري واسع لما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مقابل إصرار حكومة نتنياهو على تسريع وتيرة التحرك.
وفي موازاة ذلك، عززت البحرية الأمريكية تواجدها في بحر العرب وخليج عمان عبر نشر سفن حربية ومخزونات استراتيجية من الذخائر والصواريخ بعيدة المدى، بينما هددت طهران بالرد المباشر باستهداف القواعد العسكرية والقطع البحرية الأمريكية والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، ملوحة باحتمال استهداف كابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز.
واقتصادياً وأمنياً، أعلنت السلطات إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع العراق وتعليق حركة الشاحنات الإيرانية عبر منفذي غبد وتفتان في باكستان، بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بقيادة سكوت بيسنت عن حملة اقتصادية صارمة لعزل طهران وتجفيف منابع تمويلها، فضلاً عن تحذيرات استخباراتية أمريكية من مخططات تستهدف الدبلوماسيين والمسؤولين.
وعلى المسار الدبلوماسي، تحرك وفد رفيع المستوى يمثل حلف مكة يضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن نحو العاصمة الإيرانية طهران في محاولة لاحتواء التوتر، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الملف الإيراني سيحسم قريباً مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار التفاوضي، لتظل المنطقة معلقة على صفيح ساخن بين خيارات المواجهة الشاملة والحلول السياسية.










