ماذا فعل ابن شقيق هتلر بعد الحرب العالمية الثانية؟ .. وثائق تكشف التفاصيل

معلومات/الدستور الاخبارية

 

كشفت وثائق أرشيفية للبحرية الأمريكية تفاصيل من حياة وليام باتريك هتلر، ابن شقيق الزعيم النازي أدولف هتلر، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، قبل أن يلتحق بالبحرية الأمريكية ويؤسس لاحقا مختبرا لتحليل عينات الدم لصالح المستشفيات.

ووفقا للوثائق، غادر وليام باتريك هتلر إلى الولايات المتحدة عام 1939، على خلفية خلافات مع عمه، قبل أن يغير لقبه بعد الحرب إلى ستيوارت هيوستن، ويتجه إلى العمل في المجال الطبي، مبتعداً عن إرث العائلة المرتبط بالنظام النازي.

وأسس وليام مختبرا خاصا باسم «بروكهافن لابوراتوريز» في منزله بمدينة باتشوغ في ولاية نيويورك، حيث تولى إجراء تحاليل عينات الدم لصالح المستشفيات.

وتشير سيرته المنشورة على الموقع الإلكتروني للنصب التذكاري للبحرية الأمريكية إلى أن تدريبه الطبي أسهم في تأسيس مشروع ناجح، فيما ذكرت مجلة «سيمانا» أن سكان المدينة، بمن فيهم الأطفال، كانوا يقصدون مختبره لإجراء فحوص الدم خلال ستينيات القرن الماضي.

وقبل استقراره في المجال الطبي، ألقى وليام محاضرات في الولايات المتحدة تحت عنوان «عمي أدولف»، متحدثا عن صلته بالزعيم النازي.

وبعد دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية، تقدم بطلب إلى الرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين روزفلت للسماح له بالخدمة في القوات المسلحة الأمريكية.

وفي عام 1944 التحق بالبحرية الأمريكية، حيث تلقى تدريبا طبيا وشارك في العمليات القتالية بالمحيط الهادئ، قبل أن يُصاب بشظايا ويحصل على وسام «القلب الأرجواني»، الذي يُمنح للعسكريين الأمريكيين الذين يُصابون أو يُقتلون أثناء الخدمة نتيجة أعمال قتالية.

وفي المقابل اتخذ أخوه غير الشقيق هاينريش هاينز هتلر مسارا مغايرا، إذ أيد النظام النازي وخدم في الجيش الألماني، وشارك في الهجوم على الاتحاد السوفيتي.

وتكتسب قصة وليام دلالة تاريخية في ضوء الأيديولوجيا العنصرية التي تبناها النظام النازي بقيادة أدولف هتلر، إذ يشير المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة إلى أن النظريات العرقية شكلت ركنا أساسيا في الفكر النازي، الذي رفع شعار «الدم والتربة».

وفي عام 1935 أقر النظام النازي قانون «حماية الدم الألماني والشرف الألماني»، الذي حظر الزواج والعلاقات الحميمة بين اليهود والأشخاص الذين اعتبرهم النظام من ذوي «الدم الألماني أو ذوي الأصول المرتبطة به»، في إطار السياسات العنصرية والاضطهادية التي انتهجها ضد اليهود.

وبعد الحرب حصل وليام باتريك هتلر على الجنسية الأمريكية، وأنجب أربعة أبناء، وعاش بعيدا عن الأضواء حتى وفاته عام 1987 عن عمر ناهز 76 عاما. وفي عام 2021، كُشف عن هوية ثلاثة من أبنائه، هم ألكسندر ولويس وبريان ستيوارت هيوستن، الذين كانوا يعيشون في لونغ آيلاند بولاية نيويورك.

وتسلط الوثائق الضوء على مسار غير مألوف لأحد أفراد عائلة هتلر، جمع بين الخدمة العسكرية في صفوف القوات الأمريكية والعمل الطبي، في تحول لافت عن الإرث السياسي والأيديولوجي الذي ارتبط باسم عمه الزعيم النازي.

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى