اختيار اليمن ضمن خمس دول للاستفادة من إطار التعاون بين البنك الدولي والأمم المتحدة

أخبار وتقارير/الدستور الاخبارية

 

شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في اجتماع المحافظين العرب لدى مجموعة البنك الدولي، الذي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك، بوفد ترأسه وزير التخطيط والتعاون الدولي، محافظ اليمن لدى مجموعة البنك الدولي، محمد الفقمي، وبحضور رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، لبحث أولويات التنمية والتعافي الاقتصادي في اليمن.

وأكد الوزير الفقمي، خلال الاجتماع، أن اليمن، بعد أكثر من عقد من الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي، بحاجة إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مسار التعافي وإعادة البناء، داعياً مجموعة البنك الدولي إلى مواءمة تدخلاتها مع الأولويات الوطنية، وتسريع تنفيذ المشاريع، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتوسيع أدوات الضمانات والاستثمار الخاص في قطاعات الكهرباء والمياه والأمن الغذائي، إلى جانب دعم فرص تشغيل الشباب والمرأة.

وفي سياق متصل، شارك الفقمي في الاجتماع الوزاري الخاص بإطار التعاون المشترك بين مجموعة البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي ترأسته المديرة المنتدبة للعمليات في البنك الدولي آنا بيردي، ومدير البرنامج الإنمائي ألكسندر دي كرو، بهدف توحيد جهود المؤسستين في تنفيذ برامج مشتركة تدعم الخطط الوطنية، وتعزز مؤسسات الدولة، وتسهم في تهيئة بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.

وأسفر الاجتماع عن اختيار اليمن ضمن خمس دول لتطبيق إطار التعاون المشترك، على أن تخضع التجربة للتقييم خلال اجتماعات الربيع المقبلة، تمهيداً لدراسة تعميمها على دول أخرى.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الحكومة اليمنية تتطلع إلى أن يشكل هذا الإطار الذراع التنفيذي لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعافي للفترة 2027–2029، مشيراً إلى أن محفظة التمويلات النشطة للمؤسستين في اليمن تبلغ نحو 450 مليون دولار، موزعة على سبعة مشاريع مشتركة تشمل قطاعات متعددة، من بينها الحماية الاجتماعية والثروة السمكية.

من جانبها، أكدت المديرة المنتدبة للعمليات في البنك الدولي حرص المؤسسة على تسريع العمل المشترك في اليمن ومواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة.

وفي إطار تحركاته الرامية إلى تعزيز التعاون التنموي ومعالجة التحديات التمويلية، بحث الوزير الفقمي مع مدير الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة، رشيد البدر، سبل معالجة المتأخرات المالية المستحقة على اليمن للصندوق، بما يمهد لاستئناف التعاون وتوسيع مجالات الدعم التنموي.

وثمّن الفقمي الدور التاريخي لدولة الكويت والصندوق الكويتي في دعم اليمن، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، موضحاً أن توقف صادرات النفط منذ عام 2022، جراء هجمات مليشيا الحوثي، حرم الدولة من مصدر رئيسي للعملة الصعبة، الأمر الذي فاقم التحديات الاقتصادية والمالية.

كما شدد على الحاجة العاجلة إلى استكمال مشروع سد حسان في محافظة أبين قبل حلول موسم السيول، نظراً لأهميته في دعم التنمية وتلبية الاحتياجات المحلية.

من جهته، أكد مدير الصندوق الكويتي استمرار جهود الصندوق في دعم الشعب اليمني، معرباً عن استعداده للنظر في تمويل مشاريع جديدة تخدم المصالح الاقتصادية والاجتماعية لليمن، فور معالجة المتأخرات المستحقة.

كما عقد وزير التخطيط والتعاون الدولي لقاءً مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر، ناقش خلاله سبل معالجة المتأخرات المالية واستئناف نشاط البنك في اليمن، إلى جانب مشروع العيادات المتنقلة والمنح المخصصة لمشاريع الصحة والتعليم ومياه الشرب.

وأكد الجاسر حرص البنك الإسلامي للتنمية على استئناف تمويل المشاريع التنموية في اليمن في قطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والطرق، فور معالجة المتأخرات، بما يسهم في دعم الخدمات الأساسية وتعزيز جهود التعافي والتنمية.

وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي الحكومة اليمنية إلى توسيع الشراكات الدولية، واستقطاب التمويلات التنموية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الدولية لدعم أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعافي في البلاد.

 

صحيفة الدستور الإخبارية
تابع أخبارنا أولًا بأول عبر قناتنا الرسمية على تيليجرام
انضم إلى قناة تيليجرام
أخبار عاجلة وتحديثات مستمرة
اضغط على الصورة أو الزر أدناه للحجز والاستفسار
الحجز والاستفسار - أم هنو للحلويات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى