ما سر قدرة السعودية على تجاوز الصدمات أكثر من جيرانها الخليجيين؟
أخبار عربية/الدستور الاخبارية

أكد صندوق النقد الدولي أن الاحتياطيات المالية للمملكة العربية السعودية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية تتيح تصدير النفط عبر مسارات بديلة، أسهمت في الحد من تداعيات الحرب على إيران، وعززت قدرتها على التعامل مع الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، إن السعودية أظهرت قدرة على تحمل الصدمات الاقتصادية، مستفيدة من حجم احتياطياتها المالية والاستثمارات التي نفذتها في البنية التحتية، ما مكّنها من إعادة توجيه صادرات النفط خلال فترة زمنية قصيرة.
وأوضح أزعور، في مقابلة على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك بتايلاند، أن هذه العوامل ساعدت المملكة على مواصلة إيصال منتجاتها النفطية إلى الأسواق العالمية، رغم الهجمات التي طالت مواقع للطاقة وتعطل عدد من الرحلات الجوية منذ أواخر فبراير 2026، وفقاً لما ورد في التصريحات.
ورغم هذه المؤشرات، توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% خلال عام 2026، في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب، وهو ما يمثل أسوأ أداء للاقتصاد السعودي منذ جائحة كوفيد-19.
وفي المقابل، أشار الصندوق إلى توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي لكل من الكويت وقطر بأكثر من 15%، وفقاً للتقديرات الواردة في التقرير.
وساعد خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي ينقل النفط إلى ساحل البحر الأحمر، السعودية على إعادة توجيه شحناتها النفطية وتخفيف تأثير الاضطرابات في طرق التصدير، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية بفعل الحرب.
وأكد أزعور أن المملكة طورت منظومة للمرونة الاقتصادية أثبتت قدرتها على التعامل مع إحدى الصدمات المهمة، لافتاً إلى أن الصندوق يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بنسبة 7.9% في عام 2027.
وفي سياق متصل، أشار أزعور إلى استفادة دول خليجية أخرى من الموانئ السعودية في ظل الصعوبات اللوجستية التي واجهتها خلال الأزمة، معتبراً أن هذا التعاون يبرز أهمية تعزيز الترابط الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ودعا إلى تسريع خطوات التكامل الخليجي، وتعميق الأسواق المالية، وتطوير مشروعات مشتركة في البنية التحتية، بما يعزز قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة الأزمات والحد من آثار الاضطرابات الإقليمية مستقبلاً.









