هناك سبيل وحيد لمواجهة ترامب بفاعلية

متابعات خاصة/الدستور الاخبارية

 

حذّر الكاتب والمحلل السياسي غيفورغ ميرزايان من أن أي خسائر استراتيجية تتعرض لها الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية قد تتحول إلى أزمة سياسية خانقة تهدد موقعه داخليًا، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لسياساته الخارجية.

وفي مقال نشره في صحيفة «فزغلياد»، تناول ميرزايان ما وصفه بـ«التحدي الدبلوماسي غير المسبوق» الذي يواجهه العالم مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، متسائلًا عن الكيفية التي يمكن للدول من خلالها التعامل مع أسلوبه القائم على الضغط والمواجهة في العلاقات الدولية.

وأوضح الكاتب أن الدول انتهجت حتى الآن ثلاث مقاربات رئيسية في التعامل مع ترامب. الأولى تقوم على الامتثال الكامل، وتعتمدها دول يقودها زعماء مقربون من ترامب أو ترتبط بشكل وثيق بالولايات المتحدة، مثل المجر والأرجنتين والإكوادور، إضافة إلى اليابان بدرجة كبيرة.

أما المقاربة الثانية، فتتمثل في التريث وتحمل الضغوط والإهانات السياسية، وهي استراتيجية قال إنها تُستخدم على نطاق واسع من قبل قادة أوروبيين، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وأشار ميرزايان إلى أن المقاربة الثالثة تقوم على إبداء المقاومة، وتتبعها بعض الدول النامية مثل إيران وكوبا وفنزويلا، وكذلك الصين إلى حد ما، إلى جانب دول غربية مثل فرنسا وكندا.

ولفت الكاتب إلى وجود استراتيجية رابعة لم تلجأ إليها أي دولة حتى الآن في مواجهة مباشرة مع واشنطن، وهي «المقاومة الشاملة». ورغم أن هذه الاستراتيجية قد تبدو، نظريًا، بوابة لصراع مفتوح مع الولايات المتحدة، إلا أن نتائجها العملية قد تكون مختلفة.

وبيّن أن ترامب يواجه معارضة قوية داخل الولايات المتحدة، خاصة بسبب سياساته الخارجية، ما يجعل أي إخفاق ملموس—مثل إغراق قطعة عسكرية أمريكية، أو احتجاز دبلوماسيين، أو تكبد خسائر اقتصادية ضخمة نتيجة تعطّل طرق التجارة الدولية—سببًا كافيًا لإشعال أزمة سياسية كبرى ضده.

وختم ميرزايان بالقول إن هذه الاستراتيجية تبقى عالية المخاطر، لكنها، وفق رأيه، قد تكون الوسيلة الوحيدة لمواجهة رئيس «لا يعترف في العلاقات الدولية إلا بمنطق القوة، سواء كانت قوته أو قوة خصومه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى