إنهاء السجال الرقمي .. خطوة تهدئة جديدة بين الإمارات والسعودية
أخبار وتقارير/وكالات/الدستور الاخبارية

أفاد تقرير صحفي بريطاني بوجود تحركات إماراتية تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد مع المملكة العربية السعودية على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل مساعٍ رسمية من أبوظبي لخفض حدة التصعيد الذي انتقل من الخلافات السياسية والميدانية إلى الفضاء الرقمي.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن عدداً من الشخصيات العامة والمؤثرين الإماراتيين على وسائل التواصل الاجتماعي تلقوا تنبيهات غير رسمية من جهات حكومية، تحثهم على الامتناع عن الرد أو التفاعل مع الانتقادات الصادرة من الجانب السعودي. ووفق التقرير، تضمنت هذه التوجيهات دعوات للتركيز على الشأن الداخلي والإنجازات المحلية، وتجنب الانخراط في أي سجالات إعلامية قد تسهم في تأجيج الخلاف.
وبحسب الصحيفة، تأتي هذه الخطوة في سياق ما وصفته بـ«هدنة رقمية»، عقب تطورات ميدانية متسارعة شهدها اليمن مطلع ديسمبر 2025، تمثلت في سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مناطق واسعة جنوب البلاد، أعقبها تدخل مباشر لقوات التحالف بقيادة السعودية، قبل أن تعلن الإمارات سحب ما تبقى من وحداتها المتخصصة في مكافحة الإرهاب.
ورغم تصاعد حدة التراشق الإلكتروني بين مستخدمي منصات التواصل في البلدين، وما رافقه من تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية حول مستقبل الشراكة بين الرياض وأبوظبي، سعت التصريحات الرسمية إلى الحفاظ على نبرة دبلوماسية تؤكد متانة العلاقات الثنائية.
وفي هذا الإطار، شدد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خلال تصريحات أدلى بها من العاصمة البولندية وارسو، على أن العلاقات السعودية–الإماراتية تظل «بالغة الأهمية»، رغم وجود «تباينات في وجهات النظر» بشأن الملف اليمني. وأشار إلى أن الإمارات «ابتعدت عن الملف اليمني»، في إشارة إلى الفصل بين الخلافات الميدانية والروابط الاستراتيجية بين البلدين.
ويعكس التقرير حالة من الترقب في الأوساط الإقليمية إزاء مدى قدرة هذه التوجيهات غير الرسمية على احتواء التوتر في الفضاء الرقمي، في وقت لا تزال فيه ملفات المنطقة مرشحة لإعادة إنتاج الخلافات بصورة أو بأخرى.







